- الإعلانات -

ولد مع لبنان الكبير…فصنع مجده ورحل صوب القداسة

بقلم: ميشال أ. الدكاش

خانقةٌ أنتِ أيتها اللحظة الرهيبة التي فيها تسلخين عنّا مجد لبنان في مئويّته. يرتجف القلم من الهيبة وتعجز الكلمات عن التعبير، لعلّها تحلم وتصلّي إلى حين مرور هذا الكأس… ولكن لتكن مشيئتك يا رب!

صحيحٌ ان استقالتك عن الكرسي البطريركي أبعدتك عن الاضواء ولكن هدير صلواتك لنا ولبلاد الأرز، لم ترتاح يوماً عن قرع أجراس الحرية لرجاءٍ جديدٍ للبنان.

- الإعلانات -

وُلِدتَ أيّها الراعي الريفوني مع ولادة لبنان الكبير و”أتممتم” مئويتكم سويّاً…

وفي مثل هذه الأيام، شاركت البابا القديس يوحنا بولس الثاني في زيارته الى لبنان مع بركته الشهيرة في سيّدة لبنان حريصا قائلاً: “ألسلام لكُم”. يا لها من أيامٍ مرّة حيث التجمعات كانت “الخطيئة الأكبر” تحت نير الاحتلال قبل كسره في انتفاضة الاستقلال حيث كنتم عامودها الفقري.

يا من شاركت بحدث إعلان الاب شربل مخلوف الراهب اللبناني الماروني طوباوياً وقديساً. وإعلان الاخت رفقا الراهبة المارونية مكرّمة ثم طوباوية فقديسة. كما أيضاً إعلان الأب نعمةالله الحرديني الراهب الماروني مكرّماً وطوباوياً فقديساً. والاخ اسطفان نعمة مكرماً فطوباوياً. كما فتحتم دعوة تقديس البطريرك مار اسطفان الدويهي والاب الحبيس أنطوان طربيه…

رهيبةٌ هي حكمة ملك المجد! ويا لروعة تدخّل سيّد التاريخ حين يضع لمساته الأخيرة على صفحات يومياته فتظهر البركة وتفيض النعمة.

إنها طريق القداسة أيها البطريرك القديس. لن تستطيع المجلدات والاقلام أن تفي بما قدّمته لمجتمعنا وشعبنا المسيحي في هذا الشرق.

أتذكّر عندما دخلنا الصّرح البطريركي كطلاب سياسة وحقوق في زيارة لتحريك العمل السياسي داخل الجامعات نحو الحريّة، استقبلتنا بحكمتكم الكسروانية التي هزّت آفاقنا قائلاً: “أش جايين تعملو هون؟ ما عندكنش درس؟” وانتم تعلمون جيّداً كم كانت صعبة تلك المرحلة.

“نحن قومٌ أحببنا الحرية، ومن دون الحرية لا يمكننا أن نعيش…فمن قاس الويلات وثبت بنعمة الله وعونه، لن تُقتلع جذوره فهي عميقة وتضرب في أعماق التربة والتاريخ من هذا الوطن”.

محظوظون أننا عشنا في زمن البطريرك مار نصرالله بطرس صفير. يا من قاد الأحداث ووجّه التاريخ، وداعاً سيّدنا نحو القداسة بين الابرار والصديقين.

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More