- الإعلانات -

هذا ما قاله الرئيس الحريري للوزراء…

بقلم: انطوان غطاس صعب

- الإعلانات -

يسعى الرؤساء الثلاثة وفق المتابعين لمواقفهم السياسية وتحديداً حول ما يجري من دراسة عميقة ومستفيضة لموازنة تقشفية، إلى تجنّب أي مطبات قد تحرك الشارع بشكل يصعب لجمه، وعلى هذا الأساس يُنقل وفق معلومات مؤكدة عن رئيس الحكومة أنّه قال للوزراءلا أريد موازنة دون موافقة كل الأحزاب والتيارات والشخصيات السياسية دون استثناء، لأنّ البعض يريد تحميلي وزر هذه الموازنة حتى الأزمات السابقة، لا بل هناك من بات يتحدث عن إسقاط الحكومة أو دفعها للاستقالة، ومن هذا المنطلق ترى مصادر سياسية متابعة أنّ الموازنة بالمحصلة هي مسألة اقتصادية مالية ولكن في العمق ومن خلال ما يحصل هناك نكايات سياسية تلعب دورها في النقاش الدائر لا بل يعتقد البعض أنّ محاولات تجري لتصفية حسابات سياسية قديمة وحديثة وعلى خلفيات متعددة في إطار النقاش الدائر حول الموازنة ويسعى كل طرف لمزايدات شعبوية، وبمعنى آخر هناك تناقضات بين ما يجري خلال النقاش في مجلس الوزراء وخارجه، ممّا يثير التساؤلات إزاء ما يجري ويدل في الوقت عينه على أنّ الخلافات السياسية تلعب دورها بشكل واضح. 
وفي هذا الإطار، عُلم أنّ ما يحصل حالياً بات ينحصر في كيفية تدوير الزوايا حول العنوان الأساس لمناقشة الموازنة التقشفية وذلك بالنسبة لرواتب القطاع العام نظراً لحساسية ودقة هذه المسألة مع أن  تطمينات واضحة ومسؤولة عبّر عنها وزير الدفاع الياس بو صعب أمام المتقاعدين وهو الذي يتابع هذا الملف بروية ومسؤولية مع الحفاظ على مكتسبات المتقاعدين والعسكريين في وقت أن الأمور بالنسبة لأساتذة الجامعة اللبنانية والهيئات التعليمية يُتابَع بدوره من قبل وزير التربية أكرم شهيب كي لا يحدث أي خلل أمام قرب انطلاق الامتحانات الرسمية وعلى أبواب نهاية العام الدراسي، فهذه الأمور ليست بالسهلة لكن ما يجري وفق المعلومات التي تُنقل من داخل مجلس الوزراء إنما يأخذ في الحسبيات وضعية البلد واستقراره وعدم انفلات الشارع واستغلاله من قبل البعض. 
لذلك فإن الأيام القليلة المقبلة ستكون في غاية الأهمية على غير صعيد سياسي واقتصادي، فثمة ترقب وانتظار لما سيحمله مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساترفيلد خلال زيارته لبنان وفي هذا التوقيت بالذات، وثمة تساؤلات هل الزيارة لترجمة العقوبات الأميركية على كل من إيران وحزب الله أو حصرها فقط بمسألة ترسيم الحدود اللبنانية البرية والبحرية مع إسرائيل، أو هناك مرحلة جديدة من صفقة القرن إلى الحرب في سوريا والعراق، وبالتالي إن الولايات المتحدة الأميركية ستطلب من لبنان أموراً معينة في هذه الظروف المفصلية. 
وفي السياق أيضاً تبقى الموازنة العنوان الأبرز للسياسة الداخلية نظراً لأهميتها على مستوى الحفاظ على الأمن الاقتصادي والمالي وبالتالي تجنب الشارع أو أي خضات محتملة، وعلى هذا الأساس فإن النقاش الدائر حالياً قد يطول لأن المطلوب ليس السرعة بل عدم التسرع كي لا يصل البلد إلى أي منزلق هو بغنى عنه في هذه الظروف الصعبة التي يجتازها لبنان، وعلى الصعيد الإقليمي أيضاً في مرحلة التحولات والمتغيرات المنتظرة. وبناءً على هذه المعطيات، يُتوقع أن تتبين الأمور بشكل واضح الى ما بعد مراسم جنازة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير لأن هذا الحدث الجلل يطغى على ما عداه ويجب أن يوحد اللبنانيين كما يقول الكثيرون نظراً لما كان يمثله الراحل من دور وطني كبير. وعلى هذا الأساس، فالجميع في حزن لوداع لبنان أحد أبرز كباره وبعدها من الطبيعي أن الحدث الأبرز سيكون الموازنة وإلى أين ستصل

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More