- الإعلانات -

اليوم عيد شهيدة مدينة جبيل… القديسة أكويلينا

وُلِدَت أكويلينا في مدينة جبيل سنة 281، واستشهدت فيها بعمر اثنتي عشر سنة، في عهد القيصر الرومانيّ ديوقلسيانوس، وحاكم مدينة جبيل فولوسيانس، سنة 293. تتلمذت على أسقف المدينة أوتاليوس. وبفضل تفانيها في نشر مبادئ الدين المسيحيّ، ارتدّ عدد كبير من الوثنيّين إلى المسيحيّة وبخاصةً الفتيان منهم والفتيات.

- الإعلانات -

مدفنها والمزار القديم:
دُفِنَت ذخائر الشهيدة أكويلينا خارج مدينة جبيل، ويُعتقد بأنّ المزار الصغير المُشيَّد على اسمها، والواقع على تلّة شرقي جبيل، هو موقع مدفنها. لم يبقَ من هذا المعبد إلاّ أطلال، يؤمّه أبناء جبيل للصلاة والتبرّك، ما حملهم على إحيائه وإعادة بنائه، وقد أعيد ترميمه سنة 1995.
ويقول المستشرق الفرنسي إرنست رينان بأنَّ الشهيدة أكويلينا دُفِنَت خارج الأسوار، اي قرب كنيسة سيدة مرتين. أمّا الأب انطونيوس زغيب الراهب اللبناني فقد كتبَ سيرةَ حياتِها ووضع لها الصلوات والتراتيل، كما طلبَ من الرسّام سمعان ساره (المعروف بسمعان المصوّر) برَسم لوحة تمثّل الشهيدة أكويلينا وهي المرجع الوحيد لكلّ صوَرها. إنطلاقًا من هذه المُعطيات عملَ الأب لويس خليفه، حين كان رئيسًا لأنطش مار يوحنّا مرقس ، على نَشر تكريمها وطلب شفاعَتها، وخصّ لها غرفة في الطابق السفلي من الأنطش، سنة 1976، بانتظار إقامة معبد ومزار خاصٍ بها. وهكذا عاد تكريم أكويلينا إلى الواجهة، ولكن بخفر كبير.
المزار الجديد
وفي أيّام رئاسته على أنطش جبيل، خصّ الأب يوحنّا وهبه ظاهرة تكريم أكويلينا باهتمام كبير، وقد لاقى هذا الإهتمام ترحيبًا كبيرًا من قبل تجّار جبيل وأبناء جبيل، خصوصا السيّد بطرس العتيّق، الّذي يملك مشغلاً للخياطة الرجاليّة وتجارة الأقمشة في سوق جبيل القديم، والّذي وضع صورة الشهيدة أكويلينا على واجهة مشغله. فراح يسعى لدى تجّار جبيل إلى تطوير وتثبيت تكريم الشهيدة أكويلينا. وهكذا آلت مساعيه إلى تشييد مزار للشهيدة خلف جدار مشغله، سنة 1982.
ومع قيام المزار، تنادى تجّار جبيل، بمساعدة رئيس الأنطش الأب مارون غاريّوس، إلى إطلاق إسم اكويلينا رسميًّا على الشارع أمام المعبد، وذلك في 18/12/1987. ومنذ ذلك الحين، جرت العادة، على إقامة مسيرة تأمّل وصلاة، في عيد الشهيدة، في 13 حزيران، تنطلق من كنيسة مار يوحنّا مرقس، وتعبر السوق القديم، وصولاً إلى شارع أكويلينا، حيث تُقام الذبيحة الإلهيّة احتفاءً بالمناسبة.

وهكذا راح العاملون على تطوير وتوسيع المُقام وتكريم الشهيدة أكويلينا يتزايدون عددًا ونشاطًا، بتشجيع ودعم رئيس الأنطش الأب طنّوس نعمه؛ فتمّ إخلاء محلَّين تجاريَّين محازيَين لمشغل بطرس العتيّق، تابِعَين لدير سيّدة المعونات، بهدف تحويلهما إلى معبد لائق بمقام الشهيدة. وفي 13 حزيران 1994، نُقِلَت اللوحة التي تمثّل أكويلينا من معبدها في الأنطش إلى المعبد الجديد. وفي سنة 2005، تمّ تأهيل الساحة الخارجيّة للمعبد وتبليطها وتجميلها.

يحتفل الجبيليّون بعيد شهيدتهم القدّيسة أكويلينا في 13 حزيران من كلّ سنة. فتُقام الذبيحة الإلهيّة في شارعها ليلة العيد في ختام مسيرة تنطلق من كاتدرائيّة مار يوحنا مرقس. أمّا نهار العيد فتُقام الذبيحة الإلهيّة صباحًا ومساءً في المعبد. هذا، ويُقام القدّاس في المعبد عند الساعة السادسة من مساء كلّ جمعة طوال السنة.

نقلاً عن صفحة “jbeil byblos”

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More