- الإعلانات -

مصادر بري: ساترفيلد لم يحمل جديدا إلى بيروت

أجرى مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد، جولة ثالثة من المحادثات مع المسؤولين اللبنانيين، لاستكمال البحث في ملف ترسيم حدود لبنان البرية والبحرية مع إسرائيل، وبدأ نشاطه بلقاء مدير الشؤون السياسية في وزارة الخارجية السفير غدي خوري، بناء على تكليف من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الموجود في الخارج، وأطلعه على آخر التطورات بشأن ملف ترسيم الحدود.
ومن وزارة الخارجية انتقل المسؤول الأميركي إلى مقرّ رئاسة مجلس النواب، والتقى رئيس المجلس نبيه بري، وأطلعه على نتائج لقاءاته مع الجانب الإسرائيلي، وأوضحت مصادر بري لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحديث مع ساترفيلد ركّز على أدق التفاصيل المتعلّقة باستعادة حقوق لبنان البرية والبحرية كاملة». وكشفت أن «هناك كثيرا من النقاط أقرّت وجرى التوافق عليها بالآلية والإطار، لكن النتائج تبقى بخواتيمها، وكلّما اقتربنا من خط النهاية أصبحت الأمور أكثر دقّة». وشددت مصادر الرئاسة الثانية على «استكمال كلّ عناصر العملية بنجاح لضمان الحقوق والوصول إلى النتيجة المرجوّة، خصوصاً أننا نقوم بعملية ترسيم لا سيما في الجانب البحري، وسط إصرار لبنان على نيل حقوقه كاملة دون أي تنازل أو انتقاص»، مشيرة إلى أن المبعوث الأميركي «سينقل هذا الأمر مع الجانب الإسرائيلي ويأتي بالجواب النهائي».
وبعد ظهر أمس التقى ساترفيلد رئيس الحكومة سعد الحريري، وبحث معه مستجدات ملف ترسيم الحدود، كما زار المسؤول الأميركي وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني، وأبلغها أن «الإدارة الأميركية تشجّع الشركات الأميركية على الاستثمار في قطاع النفط في لبنان».
وبدا الاهتمام الأميركي بموضوع ترسيم الحدود لافتاً، وسط إصرار على إنجازه قريباً، وفي تفسيره لهذا الأمر، لفت وزير الطاقة السابق محمد عبد الحميد بيضون في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الأميركيين «يحاولون إظهار إيجابية بهذا الملف، لكن لا أحد يعرف كيف ستنتهي المفاوضات وما إذا كانت لصالح لبنان أم لا». وأبدى استغرابه للحديث عن مفاوضات ليس فيها حتى الآن فرق فنّية وقانونية تتولى عملية الترسيم، خصوصاً أن «القوى السياسية ليست فرقا طوبوغرافية».
ولا يزال موضوع ترسيم الحدود موضع متابعة ورصد من قبل الخبراء وأهل الاختصاص، حيث رأى الخبير الجيو استراتيجي الدكتور نبيل خليفة، أن «ملف الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، قضية متفجّرة، والإدارة الأميركية مهتمة بنزع فتيلها»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «إيران لها مصلحة أيضاً بهذا الترسيم، لأنها تعطي رسالة إيجابية للأميركيين بأنها سهّلت هذا الملف، عبر الليونة الظاهرة في موقف (حزب الله)، تماماً كما أعطت إشارة إيجابية بإطلاق سراح المعتقل نزار زكّا».
وعن مدى نجاح الدولة اللبنانية في استعادة حقوقها البحرية، لا سيما ثروتها في النفط والغار، رأى خليفة أن الأمر «مرتبط بثقافة المتحاورين». ودعا إلى «الإقلاع عن تسمية المياه اللبنانية (المنطقة الاقتصادية الخالصة)، واستبدال مصطلح (المنطقة الاقتصادية الحصرية) بها، أي التي تقع تحت سيادة الدولة الحصرية». وأكد أن «حصّة لبنان محددة بـ61 في المائة من الخط البحري الذي يبلغ طوله 390 كلم»، مبدياً اعتقاده أن هذا الطرح لا يناسب الولايات المتحدة، لأن هذا الترسيم يجعل المنطقة المتنازع عليها ضمن البلوك رقم 9 ضمن المنطقة البحرية اللبنانية.

- الإعلانات -

يوسف دياب – الشرق الاوسط

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More