- الإعلانات -

تصعيد على جبهة بعبدا-كليمونصو

بقلم: انطوان غطاس صعب

- الإعلانات -

أسهمت الاتصالات الرئاسية السياسية في تهدئة الساحة الداخلية وولوج الحلول على كافة المحاور السياسية ولاسيما أن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى قصر بعبدا كانت الأساس في التوصل إلى الإيجابيات التي توالت تباعاً بعد لقاء الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، وإن كانت بعض الخلافات ما زالت قائمة وتحديداً بين المختارة وقصر بعبدا، وصولاً إلىميرنا الشالوحيوبيت الوسطحيث يظهر ذلك جلياً من خلال تغريدات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والتي تنتقد بقوة التسوية المذلة كما أسماها جنبلاط، وحيث ترى أوساط سياسية متابعة أن مرد هذه المسألة يعود إلى التعيينات الإدارية وفي سائر المؤسسات الحكومية ومرافق وقطاعات الدولة، وبالتالي تنامى لجنبلاط أن هناك إصراراً من حزب الله وبتغطية من العهد والوزير باسيل ودون ممانعة من رئيس الحكومة على إعطاء كل من النائب طلال أرسلان ورئيس حزب التوحيد وئام وهاب حصة في التعيينات المرتقبة، وهذا ما تراه مصادر جنبلاط مناقضاً للميثاقية حيث كل النواب الدروز هم ضمن اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي وأرسلان تُرك له مقعد شاغر في عاليه، وهذه المسألة تصب في الاستهداف السياسي لرئيس الحزب التقدمي، وهذا ما أدى إلى ذلك الخلل في العلاقات بين المختارة وبيت الوسط وصولاً إلى التوتر الدائم مع التيار الوطني الحر على الرغم من التواصل والتنسيق بين التيار والاشتراكي في الجبل بعد سلسلة حوادث أدت إلى تشكيل لجنة ميدانية من الطرفين، ما أسهم في تنقية الأجواء بينهما، إنما وفي هذه المرحلة يظهر الخلاف السياسي لدى أي محطة وخصوصاً ما وعد به باسيل كل من أرسلان ووهاب بأنه سيكون إلى جانبهما في التعيينات الإدارية المقبلة.
من هذا المنطلق، فإن ما يجري اليوم إنما هو تنافس سياسي وسعي كل طرف لتحصين ساحته أمام التعيينات، وهذا ما يحصل في كل العهود والحكومات المتعاقبة في سياق ما يسمى بالمحاصصة والتي ما زالت قائمة بعيداً عن معيار الكفاءة والشفافية، مما يسبب أزمات سياسية مقبلة في حال كان هناك تقاسم في التعيينات على حساب مبدأ الكفاية، ولكن حتى الآن ومن خلال هذا التصعيد السياسي فإن كل ذلك يصب في خانة الكسب من قبل هذا الفريق وذاك على الحصص في مواقع السلطة والإدارات العامة، ولكن ما ترك إيجابية وفق المعلومات المتداولة أن هناك ميثاق شرف حصل بين الحريري وكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل للحفاظ على التسوية وتحصينها، وسيكون هناك تعاون واضح بينهما في كل المناسبات السياسية إلى الموازنة والتعيينات وعلى مستوى ملفات المنطقة من خلال اعتماد سياسية النأي بالنفس، وهذا ما تؤكده مصادر الطرفين في بيت الوسط وميرنا الشالوحي حيث يصفون العلاقة اليوم بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر في أفضل مراحلها لاسيما وأن اجتماع السرايا إلى بيت الوسط بين الحريري وباسيل والذي استمر زهاء خمس ساعات كان في غاية الإيجابية والصراحة والتفاهم، وهذا ما ستظهر معالمه خلال المرحلة القادمة بعيداً عن الحملات السياسية والإعلامية وحيث وُضع كل من وزراء ونواب وقيادات الطرفين في ضرورة الحفاظ على التسوية.

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More