- الإعلانات -

العقوبات الاميركية «مشبوهة» لكنها محدودة النتائج

في خضم الاهتمام الداخلي باستحقاق مناقشة موازنة 2019 في المجلس النيابي، تستمر الاتصالات على اكثر من محور محلي وخارجي من اجل قراءة ابعاد وتداعيات الاجراءات الاميركية ضد «حزب الله» خصوصاً وان التحول في الدعم الاميركي للبنان فيما لو استمر المنحى التصعيدي في العقوبات الاميركية ضد شخصيات ومسؤولين لبنانيين، يشي بامكان تفويت الفرصة على لبنان للحصول على الالتزامات الدولية له بحماية استقراره الاجتماعي والذي تهدد بسبب ازمة النزوح السوري على اراضيه ويرى سفير سابق في واشنطن ان الضغط الاميركي على الحزب يرتبط بالتجاذبات الاميركية – الايرانية والاشتباك الحاصل في منطقة الخليج، ويعتبر ان هذا الضغط لن يتطور الى سياسة اميركية مغايرة باتجاه الدولة اللبنانية، وذلك بمعنى ان آلية هذه العقوبات تتصل بالاجراءات التي تتخذها المؤسسات المالية الاميركية، ويوضح في هذا السياق ان الحراك الديبلوماسي والسياسي اللبناني قد ادى في محطات مشابهة في السابق، الى حصول تفاهمات وذلك على اثر التوضيحات التي جرى تقديمها من قبل الاطراف السياسية والمالية اللبنانية والتي زارت واشنطن وعقدت سلسلة اجتماعات مع المسؤولين الاميركيين، وركزت على ان الانعكاسات المالية لاي عقوبات قد تكون بالغة الخطورة والسلبية خصوصاً فيما لو اتخذت منحى جديداً مغايراً لكل ما سجل في السابق على هذا الصعيد.

- الإعلانات -

لذلك فان السفير السابق، والذي لم يتوقع اي تصعيد في العقوبات في المرحلة المقبلة، يكشف ان المسائل الاقتصادية والمالية منعزلة عن المسائل السياسية، ويشير الى ان دور الوساطة الذي تلعبه واشنطن في عملية ترسيم الحدود والذي تجمد حالياً بانتظار تعيين بديل للسفير دايفيد ساترفيلد، انما يدل على ان ادارة الرئيس دونالد ترامب ما زالت تؤيد وتدعم المعادلة السياسية اللبنانية بكل مكوناتها وعناصرها وهذا الدعم ينسحب ايضاً على الاستقرار الامني كما الاقتصادي والمالي. وبالتالي فان المرحلة المقبلة ستحمل عنوان الترقب والمراقبة لاثار وترددات هذه العقوبات، مما يؤكد ان اي اجراءات جديدة لن تتخذ في الوقت الراهن وفق السفير السابق نفسه، وبذلك بانتظار دراسة التأثيرات على كل المستويات وليس فقط على الشخصيات المستهدفة، وان كانت العقوبات مشبوهة لجهة توقيتها.

واذ يبدي السفير نفسه قلقه من ارتفاع وتيرة الاشتباك الايراني – الاميركي قبل الوصول الى مرحلة المفاوضات، يشدد على ان الضغط الاميركي قد يصبح مضاعفاً على حلفاء ايران في المنطقة، وسيحمل رسائل الى كل فريق وفق دوره ومسؤوليته. وفي هذا المجال فهو يعتبر ان مرحلة مغايرة قد بدأت بعد العقوبات الاميركية، لكنه يشدد على ان اي رفع لسقف الاجراءات الاميركية سيبقى محدوداً بمعنى ان التصعيد الاميركي هو اداة لتحقيق اهداف سياسية ويأخذ في الاعتبار الخطوط الحمر على مستوى الدولة اللبنانية وواقع التحالفات والتفاهمات السياسية الداخلية، مع العلم ان واشنطن تدرك ان القطاع المصرفي اللبناني ملتزم بكل التعاميم الدولية والمعايير المعتمدة على المستوى المصرفي الدولي.

هيام عيد – الديار

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More