- الإعلانات -

التيار الوطني الحرّ يردّ على منتقديه: التمسّك بالطائف والسلم الأهلي

بقلم: انطوان غطاس صعب

- الإعلانات -

يمر البلد في أجواء سياسية ملبدة وسط تراكمات وخلافات وانقسامات بدأت تنذر بضرب التسوية الرئاسية وتعطيل الحكومة إلى ما هو أبعد من ذلك، في حين أن الاتصالات وعلى الرغم من الانقسامات السائدة بين المكونات السياسية والتي تفاقمت في الآونة الأخيرة على خلفية حادثة البساتين ما تزال قائمة وخصوصاً على خط بيت الوسط من خلال التواصل والتلاقي الدائمين بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، إذ وخلافاً لما يعتقد البعض فالتنسيق والتطابق في وجهات النظر حيال الكثير من المسائل بين الطرفين ما زال متسمراً والدلالة أن ما تناوله رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لكل من التيار الوطني الحر والمستقبل إنما يؤكد أن هناك تلاقياً بين التيارين البرتقالي والأزرق، إذ تؤكد مصادر التيار الوطني الحر على أن التيار مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء وذلك يعود لرئيس الحكومة وهذا ما أشرنا إليه منذ اليوم الأول، وبالتالي الوزير جبران باسيل أكد على هذه المسألة في خلوة التيار مع الرهبنة المارونية وأيضاً في اللقاء الذي جمع وزير الخارجية بالرئيس الحريري منذ أيام قليلة، وبمعنى أوضح إن التيار يسعى في هذه المرحلة إلى نقل الموازنة إلى دائرة التطبيق وعندما يتكلم عن المناصفة فذلك ليس كلاماً طائفياً ومذهبياً إنما وفق ما جاء في اتفاق الطائف، وصولاً إلى تفعيل المسائل الاقتصادية والاجتماعية خصوصاً أنه لعب دوراً أساسياً في تظهير هذه الموازنة، وعليه يجب أن تترجم من خلال تحريك الوزارات وتفعيلها وليس تعطيلها، وبالتالي إن التيار لا يعطل عمل مجلس الوزراء بل يدعو لانعقاد جلسة لمجلس الوزراء وهذا من صلاحيات رئيس الحكومة.
وفي سياق آخر ينقل عن أجواء التيار أنه لا يريد في هذه الظروف أن ينخرط في مساجلات ومهاترات سياسية حيال ما يتعرض له، إذ عادت نغمة التصويب على موضوع الكهرباء والذي بدأ يشهد تقدماً واضحاً وأرباحاً وهناك عمل دؤوب تقوم به وزيرة الطاقة ندى البستاني، وهذه التصويبات والاستهدافات تأتي على خلفيات سياسية، كما هناك حملات تطاول وزارة الاتصالات، ما يعني أن البعض يسعى لضرب هذا التنسيق بين التيار الوطني الحر ورئيس الحكومة وتيار المستقبل، فصحيح هناك تباينات حول بعض المسائل ولكن في الجوهر ثمة أمور إيجابية بين الطرفين والكل ملتزم بتحالفاته وخطه السياسي وصداقاته وعلاقاته وهذا أمر طبيعي في السياسة الداخلية اللبنانية، وإنما ثمة من يسعىللخربطةوالتشويش على العلاقة الإيجابية التي تجمع الوزير باسيل برئيس الحكومة كما كان هناك وما زال حملات تستهدف تفاهم مار مخايل، مما يؤشر إلى أن هذه المرحلة لن تكون سهلة أمام مهاجمة العهد والتيار، ولكن كلمة رئيس الجمهورية بالأمس كانت واضحة لناحية التمسك بالطائف والسلم الأهلي والمؤسسة العسكرية، وبالتالي هذه ثوابت التيار ودوره في هذه المرحلة وهو يدرك أن هناك من يريد فتح معركة رئاسة الجمهورية وليس التيار كما أشيع لضرب إسفين داخل التيار بينما الأمور واضحة من خلال ما جرى في الأيام الماضية وبالأمس القريب من حملات تتناول كل الخطوات والإنجازات التي يقوم بها وزراء ونواب تكتل لبنان القوي، لاسيما وأن هناك لقاءات دورية للتكتل لعرض حصيلة دور كل وزير ونائب وهذه هي سياسة التيار في هذه المرحلة: المحاسبة والمساءلة، وما مشروع استعادة الأموال المنهوبة إلا دليل على بعض الإرباكات التي حصلت عند بعض القوى السياسية والحزبية

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More