- الإعلانات -

كيف يترجم الدعم المعنوي الخليجي حكوميا.. اول الغيـث تكثيف الجلسات

عمر الراسي -“أخبار اليوم”

- الإعلانات -

(أ.ي) – اما وقد عاد الرئيس سعد الحريري من زيارته الاماراتية بدعم معنوي يتسلّح به لاستكمال جولته ووضع حاجز امام حملات استقالة الحكومة، هل يمكن القول ان لبنان وُضع على سكة الخروج من الازمة الراهنة باتجاه العودة الى الاستقرار النسبي الذي نعم بعد انجاز التسوية الرئاسية؟

بالطبع لا شيء مضمون، بالنظر الى ان المنطقة لم ترسُ بعد على صيغة معينة… ونظرا للولاءات الداخلية المتعددة، فان الاضطرابات قد تتجدد في اية لحظة… الا انه يمكن القول ان الخريف لن يكون عاصفا… ولا حارا.

الخطر موجود

فقد كشف مصدر ديبلوماسي ان الاستقرار النقدي الذي تمتع به لبنان منذ تسعينيات القرن الماضي سيعود مجددا، اذ هناك سعي لفصل القطاع المصرفي عن الازمات انطلاقا من ضغط اميركي لدعم القطاع بشخص حاكم المصرف المركزي رياض سلامة.. وهذه نقطة ايجابية، خصوصا وان البلد لا يستطيع ان يتحمّل اي تداعيات مالية التي من الممكن ان تؤدي الى تهدور يأخذ البلد الى مكان آخر. اضف الى ذلك ان واشنطن تدرك ان الانهيار المالي والاقتصادي سيسمح بالتمادي الايراني اكثر فأكثر داخل الساحة السياسية اللبنانية.

وهل الامر حسم لناحية لملمة الوضع المالي، اجاب المصدر: الخطر ما زال موجودا، والعملية المصرفية والمالية ما زالت معرّضة بأي لحظة للاهتزاز، مشيرا الى ان ما يقلق الخارج في هذا السياق هو الاشارات غير المطمئنة الآتية من آداء الحكومة.

تعويم الحكومة

واما على المستوى الداخلي، فقد اعتبرت مصادر حكومية انه في ضوء جرعة الدعم الخليجية، بدأت محاولة لتعويم الحكومة، من خلال عقد جلسات انقاذية اكانت على مستوى التعيينات او اتخاذ التدابير اللازمة على المستوى المالي. من هنا، سيشهد لبنان استقراراً على الجبهات السياسية والاقتصادية، لانه مثل هذا الواقع مطلوب لملمة ما حصل خلال الصيف لا سيما احداث قبرشمون وما تبعها من تداعيات صدّعت العلاقات الداخلية، ثم اتت ازمة سعر الصرف لتخلق بلبلة على مستوى الوطن.

وفي هذا الوقت يعود لبنان تحت المجهر الدولي بمنح فرصة جديدة جاءت من بوابة ابو ظبي، تفرض عليه تنفيذ الوعود التي قطعها امام الجهات المانحة لناحية تخفيض العجز ووقف الهدر وضبط المديونية، والمحسوبيات، ووضع حد للاشارات السلبية الاتية من المحاصصة والمحسوبيات… فلا توجد امام المجتمع الدولي خبايا او خفايا.

وأشارت المصادر الحكومية الى انه بدءا من الاسبوع المقبل، سيبدأ تكثيف الجلسات في مجلس الوزراء، الذي سيعطي مسكّنات تهدئ المواطنين وتحول دون تكرار التظاهرات التي حصلت على مدى احدين متتاليين.

لكن المصادر عينها، اشارت الى ان هذه التظاهرات لا تحظى بأي دعم خارجي، بدليل انها خجولة جدا، مع العلم ايضا ان ما يسمى بالمجتمع المدني محسوب على بعض السفارات الغربية، وفي طليعتها اميركا، لم يكن موجودا على الارض.

الموقف من الحزب

وردا على سؤال، لفتت المصادر الى انه من الاشارات الايجابية التي يحاول الحريري توجيهها الى الخارج، جاءت من خلال تبديل موقفه من حزب الله، اذ انه في مراحل سابقة كان يعتبر هذه المعضلة داخلية، لكنه خلال مؤتمر الاستثمار اللبناني – الاماراتي، ربطها بالتطورات الخارجية، حيث قال: “ينبغي توجيه الاتهام إلى حزب الله بوصفه جزءا من النظام الإقليمي، وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية”.

وقالت المصادر ان كلام الحريري من ابو ظبي ليس موجها فقط الى المشاركين في المؤتمر، بل هو رسالة الى العالم مفادها ان لبنان ليس معنيا بالعقوبات التي تفرض على الحزب.

وماذا عن ازمة الدولار وسعر الصرف، اعتبرت المصادر الحكومية ان ازمة الدولار كانت مقصودة، ولا يمكن فصلها عن تداعيات العقوبات على حزب الله على السوق المحلي والنقدي في لبنان، مشددة على ان ما حصل “دق ناقوس الخطر”، اما اذا تكرّر فقد يؤدي الى فوضى عارمة. وقائلة: لو استمرت الازمة لايام اضافية لكنّا دخلنا في آتون لعبة غامضة تبدأ من ازمة محروقات، والعديد من القطاعات المرتبطة بالدولار، قد تصل معها عجلة الاقتصاد الى الصفر.

وخلصت المصادر للاشارة الى أن العقوبات على حزب الله، جزء من مسار دولي، وموسكو ليست بعيدة عنه بدليل انه لم يصدر اي موقف روسي ازاء كل ما يجري … انه جزء من التحضير لتنفيذ صفقة القرن!.

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More