- الإعلانات -

ابي رميا: 13 تشرين ” خسارة معركة لتحقيق نصر كبير”

لم يأبَ عضو تكتل لبنان القوي النائب سيمون ابي رميا ان يبدأ بسرد شهادته عن معركة 13 تشرين الا بتوجيه تحية وفاء الى الشهيد المغوار ابن بلدة غلبون جان الخوري الذي ضحى بحياته قربانا على مذبح الوطن ليبقى سيدا حرا ومستقلا؛ ومنها الى بجه ليلقي السلام على روح المناضل راغب ابي عقل الذي قضى بحادث عمل عشية 13 تشرين عام 2013 في اربيل-العراق، وعبرهما الى كل مناضل في قضاء جبيل، ولبنان، وفرنسا، وكل انحاء العالم.

- الإعلانات -

بغصة مجبولة بايمان، يؤكد ابي رميا بأن 13 تشرين هو “خسارة معركة لتحقيق نصر كبير” تجسد في 27 نيسان 2005 مع خروج اخر جندي سوري محتلّ من لبنان، ليعود الامل بالربيع الاتي مع عودة الوطن الى الوطن في 7 ايار، ويبدأ الحلم ببناء “لبنان القوي” مع دخول العماد عون الى بيت الشعب في بعبدا رئيسا للجمهورية اللبنانية السيدة الحرة والمستقلة في 31 تشرين الاول 2016.

ابي رميا المعروف بتاريخه النضالي في ما كان يسمى “الحالة العونية”، وبالرغم من سنه الصغير، اسس في فرنسا “التجمع من اجل لبنان – RPL”، وكان ممثلا عنه في كل المحافل والنشاطات المتعلقة بلبنان في فرنسا، وابرزها التحركات الشعبية التي رافقت معركة 13 تشرين.

وبدقة ملحوظة، يروي ابي رميا تفاصيل معركة 13 تشرين، الذي تابعها لحظة بلحظة من مقر”التجمع” في فرنسا، ويروي: “عشية 13 تشرين، كنت متواجدا في مدينة تولوز لحضور حفل زفاف خالي، وهو حاليا مندوب لبنان ومستشار فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في وكالة التعاون الثقافي والتقني (الفرنكوفونية) جرجورة حردان، وكانت قد وردتنا معلومات بأن الجيش السوري يتحضر لهجوم عسكري على المنطقة الحرة. في حينه، لم يكن هناك هواتف خليوية، وكان التواصل مقتصرا على الخط الارضي “لاند لاين”، وبصفتي مسؤولا عن “التجمع من اجل لبنان – RPL”، تلقيت اتصالا من العميد ارصوني يبلغني فيه بان المعطيات تفيد بهجوم للجيش السوري لانهاء ما يسمى “حالة عون”، وطلب مني التواصل مع العميد ريمون اده بحكم انتمائي الجبيلي وعلاقتي المقربة جدا منه سياسيا وشخصيا.

ويضيف ابي رميا: ” بعد ساعات على تواجدي بتولوز، وردنا خبر محاولة اغتيال العماد ميشال عون على ايدي المدسوس فرنسوا حلال قبيل اطلالة الجنرال من على شرفة بيت الشعب في بعبدا ليلقي كلمته امام حشد المتظاهرين في الباحة الخارجية واستشهاد الجندي جوزف رعد، لم استوعب في لحظتها الخبر الذي وقع علينا كالصاعقة. فبالنسبة لنا محاولة اغتيال العماد عون، هي محاولة للنيل من الحلم ببناء وطن سيد حر مستقل. وفي اللحظة نفسها لوصول الخبر، تواصلت مع الشباب المناصرين للحالة العونية في باريس، وطلبت منهم التظاهر امام السفارة اللبنانية في محيط ال Quai D’orsay، وهذا حصل، وبعد ثلاث ساعات فضت التظاهرة واخلينا الساحة بناء على طلب القوى الامنية الفرنسية.

يتابع ابي رميا: “في المساء، عاود العميد ريمون اده الاتصال بي بعدما تعذر تواصلنا نهارا لوجود العميد اده خارج الفندق، وابلغني بانه سيقوم باتصالات مع الفاتيكان لجس النبض والتأكد من صحة المعلومات الواردة، ليعود بعدها ليطمأنني بأن ما قبل عار عن الصحة، وبدوري اتصلت بالعميد ارصوني ونقلت اليه اجواء العميد اده، لكنه لم يقتنع بالجواب، لان المعطيات الامنية والعسكرية على الارض تشير الى اكتمال العدة للهجوم”.

انقضىت ساعات ليل 12 تشرين الطويلة، واذا بي استيقظ صباحا على اتصال من الصديق المناضل، منسق هيئة قضاء جبيل في التيار الوطني الحر اديب جبران يحيطنا علما بأن ابن اخته وائل الياس تلقى اتصالا من السيد وليد موراني الموجود في نيويورك يؤكد فيه قيام الجيش السوري بهجوم عسكري على القصر الجمهوري في بعبدا، وبدأت الاخبار بالتواتر تباعا عن سير المعركة.

ويتابع ابي رميا: “حان موعد زفاف خالي، فتوجهنا الى بلدية تولوز لاتمام عقد الزواج بحضور رئيس البلدية دومينك بوديز، وهو رجل و صحافي في قناة TF1 وسياسي متابع للساحة اللبنانية ، فتحول الزواج المدني الى منبر سياسي تكلم به بوديز باسهاب عن الوضع المحزن الذي وصل اليه لبنان. بعدها، توجهنا الى الكنيسة لاتمام الزواج الكنسي، وكان يرأس القداس خادم الرعية الاب جوزف ابي عون، والمقرب من النهج السياسي للعماد عون، وكما في البلدية، كذلك في الكنيسة، تحوّل الفرح الى مشهد حزن، وطاف الدمع في ارض الكنيسة. كنا نتابع الاوضاع عبر وسائل الاعلام الفرنسية، تحديدا إذاعة “France Info” وكنا نتناوب على الخروج من الكنيسة للاستماع الى الاخبار ومواكبة تطورات المعركة، ثم نعود ونبلغها للموجودين في الداخل.

وكان الاكليل قد شارف على الانتهاء، فوردتنا معلومات بان العماد عون وصل الى السفارة الفرنسية لخوض مفاوضات. لم نكن نتوقع الاستسلام، كنا مؤمنين بان المفاوضات ستفضي الى حل سياسي بوقف اطلاق النار، انما حصل ما لم يكن في الحسبان، وكان النداء الشهير للعماد عون الذي يدعو به الجيش بتلقي الاوامر من العماد اميل لحود.

ويكمل ابي رميا بحرقة قلب، والتاثر بدا واضحا عليه: ” اسودت وجوه الحاضرين في الزفاف، وحدها شهقات البكاء خرقت صمت المكان، فلا يمكن للأمل الذي بنيناه على شخص العماد عون ان ينتهي باستسلام دراماتيكي فرض على الجنرال، وفورا، تواصلت مع الشباب في باريس وطلبت منهم التجمع والتظاهر امام السفارة اللبنانية، التي كان على راسها السفير جوني عبدو، ودخلنا اليها، والى غرفة السفير عبدو وايقظناه من النوم. وما ان انتهى الاكليل، حتى التحقت بالشباب في باريس، ولدى وصولي الى السفارة اعلنا باننا لن نخرج منها قبل خروج العماد عون من السفارة الفرنسية في بيروت، وبلغنا القرار الى اللبنانيين المنتشرين المؤيدين للحالة العونية، وطلبنا منهم القيام بالمثل وهكذا حصل. وعليه، ابلغتني الشرطة الفرنسية كرئيس للتجمع من اجل لبنان، والمسؤول الرسمي عن التحرك، بضرورة التفاوض معهم لادارة ازمة ما سموه” احتلال السفارة اللبنانية في باريس”. فتحولت ساحة “Victor Hugo” الى ساحة الانتفاضة اللبنانية، وقد وضعنا في الباحة علم لبناني كبير ليدوّن عليه المعتصمون والمؤيدون للحالة العونية رسائل دعم للبنان وللعماد عون. وبعد اسبوعين على وجودنا داخل السفارة اللبنانية تعرضنا لهجوم من قبل السلطات الامنية الفرنسية بموافقة السلطات الديبلوماسية لاجلاء الموجودين.

يختم ابي رميا: إستطاعو انذاك إخراجنا من السفارة، وإستطاعو إخراج العماد عون من لبنان. ولكن كما في عهده العسكري، كذلك في عهده الرئاسي لن يستطيعوا سحقه، ولن يأخذوا توقيعه، وكما قاومت العين المخرز في 13 تشرين1990، سنقاوم اليوم وغدا كل الشائعات والتهويلات والعراقيل لافشال عهد العماد عون، وسننتصر معه من جديد وسنبني معا “لبنان القوي”.

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More