- الإعلانات -

شبح الفوضى بدأ يطلّ بعد تصعيد الخطاب السياسي

يؤكد نائب في كتلة بارزة، أن الحراك الشعبي أو «الإنتفاضة» الشعبية على الأزمة الإجتماعية والإنهيار الإقتصادي، قد نجح في إجبار المسؤولين في السلطة، كما في المعارضة، على تبديل شعاراتهم وتطوير خطابهم السياسي الداخلي، من خلال إطلاق الوعود مجدّداً بالعلاج والإصلاح ومحاربة الفساد، كما أنه تمكن من أن يفرض على القوى السياسية، المبادرة إلى تبنّي الخطط الإقتصادية والإبتعاد عن التسويات التي كانت سائدة، وذلك على الرغم من أن الإصطفافات عادت بقوة إلى واجهة المشهد السياسي. وفي خضم التحركات الشعبية التي شهدها الشارع في عطلة الأسبوع الماضي، يرى النائب البارز، أن واقعاً سياسياً جديداً قد تكرّس بعدما انقلبت الطاولة على الجميع، بحيث انطلقت كل الأطراف الداخلية في سباق واضح مع التحركات الشعبية واللبنانيين المتجمّعين في الشوارع والساحات على امتداد المناطق اللبنانية، وذلك تحت سقف الشعارات نفسها، والتي كان رفعها الحراك في السابع عشر من تشرين الأول الماضي، وهي محاربة الفساد وإصلاح الإقتصاد وإسقاط الطائفية، وإنما بادرت كل جهة سياسية إلى اعتماد مقاربة مختلفة في مشروعها لتحقيق وترجمة هذه الشعارات.

- الإعلانات -

ومن ضمن هذا السياق، يكشف النائب المذكور، أن المشاورات الجارية عشية انطلاق الإستشارات النيابية لتكليف رئيس الحكومة العتيد، تندرج في إطار تسريع عملية تأليف الحكومة من خلال اللجوء إلى تذليل العقبات بشكل مسبق، وذلك بهدف المقاربة السريعة وغير المتسرّعة، وبالتالي الهادئة التي تسمح بالوصول إلى برّ الأمان في أقرب فرصة ممكنة.

وفي الوقت الذي لا يخفي فيه النائب البارز نفسه، مخاوفه من أن تكون التحركات الشعبية الأخيرة قد كرّست الإنقسام في الشارع، فهو حذّر من عملية إطالة الأزمة الحكومية، وذلك في ضوء تنامي التحديات المالية والإقتصادية من جهة، وارتفاع منسوب التوتر الطائفي والمذهبي من جهة أخرى. من هنا، فإن تحديد موعد لانطلاق الإستشارات الملزمة مع الكتل النيابية لتسمية رئيس الحكومة المقبل، سيرسم ملامح المرحلة التي ستلي مرحلة الشارع وتضع خطاً فاصلاً ما بين الضغط الميداني في كل الساحات والحراك السياسي على كل الجبهات من أجل تطويق الأزمة وحماية المعادلات السياسية الداخلية، وقطع الطريق على محاولات ضرب التوازن القائم منذ انطلاق التسوية الرئاسية، وبالتالي، المبادرة إلى تسوية سياسية جديدة تعيد الأمور إلى نصابها، وذلك قبل أن تتغيّر كل الحسابات، ويصبح المشهد اللبناني مفتوحاً على آفاق مختلفة وغامضة وخطير في الوقت نفسه، لا سيما وأن التجارب السابقة في هذا المجال، قد أثبتت استحالة التغيير الجذري، أو قدرة جهة واحدة على قلب الطاولة على الجميع.

ويخلص النائب البارز نفسه، إلى الإشارة إلى أن لبنان دخل مداراً سياسياً جديداً منذ 17 تشرين الأول الماضي، ولكنه يلفت في الوقت نفسه، إلى محاذير عدة قد بدأت تواجهها الساحة الداخلية، الأمر الذي جعل المرحلة الإنتقالية الحالية مهدّدة بشبح الفوضى الذي بدأ يطلّ برأسه وراء التصعيد في الخطاب السياسي.

هيام عيد – “الديار”

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More