- الإعلانات -

بين الفساد والحرب الأهلية اخترنا الحريّة !

بقلم: ميشال أنطوان الدكّاش

- الإعلانات -

أطلعنا إعلامي البارحة على تحليلٍ صُحفيّ شبّه به الوضع القائم اليوم في لبنان بالوضع الذي كان عليه عام 1975، وبالتالي مُحَذِّراً من حرب أهليّة جديدة أهبطت عزيمة البعض. إن هذا التطابّق السياسي بالمكان والزمان مقارنةً بين الأمس واليوم هو خطأ سياسي في القراءة التاريخية، وذلك للنقاط التالية:

1- بال1958 صحيح كان في مطالب معيشية بس ما ننسى موجة القومية العربية مع الرئيس الراحل عبد الناصر. (وهيدي حضرتك بتعرفا).

2- المكوّنات المجتمعية التعددية اللبنانية جميعها اليوم بالشوارع رفضاً للفساد والنّهب بالكرافاتات. ما في مكوّن واحد للمجتمع اللبناني عم يثور لأن تمّ إقصاؤو من السلطة أو “طايفتو” لم تتمثل بالحِكم. صرنا غير هون. (وهيدي حضرتك بتعرفا).

3- قلتم: “كل الحروب بلبنان بلّشت بمظاهرات مطلبية وْرِكِب عليا الموضوع الفلسطيني”. تصحيحاً للتاريخ، بال1975 يلي كان مطروح هوّي وطن بديل مش فساد حكومي ووضع معيشي بحجّة مرور طريق القدس من جونيه وهيك فجأة رِكِب عْليا الموضوع الفلسطيني. الحرب بدّا طرفين وهيدا الشي مش موجود اليوم. (وهيدي حضرتك بتعرفا).

4- وضع الجيش اللبناني اليوم مختلف تماماً عن وضعو بال1975 ناهيك عن دعمه الدولي وأكثر من ذلك تمّ تجربته عشرين يوم ومن النار ذهباً خرجَ حتى الآن وله كل التحية! (وهيدي حضرتك بتعرفا).

5- قلتم: “بدّي اعتذر من عواطف كل الشباب الحالمين والناس المعتّرين يللي متأمّلين كتير بالحراك”. هيدا نوع من قتل للأمل يللي بعد ما انفرض عليه ضريبة وحُرِمنا منّو. (وهيدي حضرتك بتعرفا).

6- الموقف الدولي اليوم ما عم يعرف يحسُب شو صاير لأن المعايير يلي موجودة اليوم من الشارع إِجِت مفاجئة للمسار التقليدي للتحولات الاجتماعية وكانت شرارتا قرار غبي من وزير فطن. (نحنا وقت كنا نحكي للدول شو بدنا ما كانو يفهمو علينا اليوم بدّن يفهمو؟ جملتن الشهيرة What do you want). (وهيدي حضرتك بتعرفا).

7- صحيح إنو الوضع المالي والنقدي غير موجود اليوم -وهيدا سبب أساسي بعدم القدرة على الحرب- مقارنةً بالماضي إنما رح يُحضَر أوّل ما تتشكل حكومة ثقة انتقالية. (وهيدي حضرتك بتعرفا).

أخيراً وباختصار قلتولنا مبارح نختار بين الذلّ والفساد وبين الحرب الأهلية ونحنا اخترنا الحريّة يلي هيي أغلى من الروح! مشكلتنا إنو ما بدنا نصير نفهم قدّكن، بدنا نفهم عليكن والسلام.

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More