- الإعلانات -

اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله

بقلم: ستيفاني بو شلحا

- الإعلانات -

بشير الجميل قديس غصب عن الله تبع الله قديس (مسؤول جهاز التواصل والاعلام في حزب القوات شارل جبور) ، بالروح بالدم نفيدك يا وليد، الله الله الله سعد بعدالله، لبيك نصر الله، كبير العيلة “الرئيس نبيه برى” خط أحمر، هذا غيض من فيض لعبارات وردت على لسان قياديين ومناصرين للاحزاب اللبنانية. نسمعها مرارا وتكرارا.

ليأتي اليوم الكلام الصادر عن احدى المتظاهرات

على طريق القصر الجمهوري في بعبدا دعما لرئيس الجمهورية وما حرفيته” بالسماء الله وعلى يمينه ميشال عون ويساره جبران باسيل” لتضع الإصبع على جرح العلاقة بين المواطن اللبناني وزعيمه

وفي كل مرة يصدر فيها تصريح شبيه لتصريح السيدة أعلاه، يسارع البعض في استثماره ليسجل أهدافا سياسية صرفة في مرمى خصومه، متناسيا ان “لبيتو من قزاز ما بيرمي الناس بحجارة”، الا ان المسألة على خطورتها أكبر من تصريح من هنا وكلام من هناك، لتشمل ظاهرة ثقافية سياسية تختصر ب”تأليه الزعيم”

.

واذا كانت علاقة الأفراد المجتمعية في ما بينهم تحدها القوانين والأخلاق، تبقى العلاقة الايمانية مسألة حرية شخصية مطلقة للانسان ولا يعود لاحد التدخل بها او مسها.

وعليه، تضمن مقدمة الدستور في الفقرة “ج” احترام الحريات العامة وفي طليعتها حرية الرأي والتعبير وحرية المعتقد، إضافة الى المادة ٩ منه التي نصت على ان: حرية الاعتقاد مطلقة والدولة بتاديتها فروض الاجلال للله تعالى تحترم جميع الاديان والمذاهب وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها”.

الا ان الامر فاق عند البعض حدود الدنيا في التعبير عن العاطفة الجياشة للزعيم، فحماسته الزائدة قادته لاختلاط حابل إيمانه بنابل انتمائه السياسي.

واذا كان الخيار السياسي حقا مكتسبا في الدستور والمواثيق الدولية، فيبقى الإيمان علاقة عمودية خاصة تربط الانسان بخالقه.

وإذا كان الإنسان مغمسا بالخطيئة الاصلية، فيبقى الخالق لدى المؤمنين به، هو الحق والحقيقة، العلي والقدير، والمنزه من كل خطأ وخطيئة، .

وفي هذه الحال، اعتاد اللبنانيون واللبنانيات ان يضعوا الزعيم بمصاف الإله، فيصبح بالتالي فوق سقف المساءلة، والوكيل الوحيد للمحاسبة.

والمرفع عن كل تجاوز، فلا يجوز انتقاده، ولا مخالفة ارائه، ولا اتهامه بأي شبهة، ولا محاكمته، تحت طائلة التهديد والوعيد والتخوين والشتيمة والتحقير.

وبناء على ما تقدم، تشكل ظاهرة تأليه الزعيم خنجرا اضافيا في خاصرة بناء دولة حديثة يكون الشعب فيها، عن حق، مصدر السلطات وصاحب السيادة. ولا مناص لنا للخروج من هذه الظاهرة المنافية للديمقراطية الحقيقية الا عبر التوجه نحو بناء الدولة المدنية؛ وبذلك فقط نكون قد أعطينا ما لقيصر لقيصر وما لله لله”.

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More