- الإعلانات -

تقرير دبلوماسي: حكومة انقاذ وطني برئاسة شخصية سنية مستقلة الانسب للبنان

داود رمال -“اخبار اليوم”

- الإعلانات -

لا تنفك مراكز الدراسات والابحاث الغربية، لا سيما الاميركية منها، ترصد التطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية، لا سيما المتصلة بملف تشكيل الحكومة الجديدة، وهي تطورات متسارعة سياسيا واقتصاديا وماليا، ويعمل بجهد جبّار من قيادة الجيش اللبناني لعدم تحولها الى امنية.

الخيارات الثلاثة

واشار تقرير دبلوماسي الى ان ما رفعته مراكز الدراسات الى دوائر القرار في واشنطن حول الملف الحكومي، اشارت الى ان الامور محصورة في واحد من خيارات ثلاثة:

الاول: تأليف رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري حكومة تكنوقراط او اختصاصيين من غير السياسيين، او حكومة تكنو- سياسية تشارك فيها الاحزاب الممثلة في مجلس النواب، وهذا الخيار يبقى بعيد المنال، الا اذا حصل الحريري على ايعاز عربي (سعودي) ودولي (اميركي) يدعمه في خيار العودة مجددا الى حكومة تضم سياسيين ومستقلين.

الثاني: تشكيل حكومة انقاذ وطني على رأسها شخصية سنية مستقلة تمتلك قدرة التواصل والتفاعل مع كل الفرقاء اللبنانيين ويوافق عليها الرئيس سعد الحريري، تتألف من وزراء لا شبهة عليهم في اي ملف من ملفات الفساد الكثيرة والمتفشية في لبنان- مع الاشارة ان لبنان يحتل المرتبة 138 ضمن تصنيف منظمة الشفافية الدولية للدول الاكثر فسادا في العالم- ولا مشكلة ان كانت مؤلفة من اختصاصيين او تكنو- سياسية، على ان تأتي بمهمة وحيدة وهي تنفيذ خطة اصلاحية اقتصادية ومالية شاملة، وتترجم كل الالتزمات والتعهدات التي قطعها لبنان للمجتمع الدولي بمكافحة الفساد والاصلاح الاداري والشراكة الفعلية بين القطاعين العام والخاص، وهذا الخيار هو الاكثر واقعية للحكومة المنتظرة.

الثالث: ذهاب الاكثرية النيابية بكتلها الاساسية، حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر وحلفاءهم، الى تشكيل حكومة اللون الواحد، الامر الذي سيحتم صعوبات ومخاطر كبيرة جدا تتصل بالاقتصاد والامن، ولا مصلحة لحزب الله تحديدا بالذهاب الى هذا الخيار، لان مصلحته تكمن في الحفاظ على الاستقرار الامني والسلم الاهلي في ظل ما يتعرض له من ضغوطات وعقوبات كبيرة ومتصاعدة، وبالتالي فان خيار حكومة اللون الواحد مستبعدة.

الخصومة مع سوريا

ويوضح التقرير انه انطلاقا من هذه المقاربة الثلاثية لاحتمالات تشكيل الحكومة اللبنانية، مع تفضيل حكومة تكنو- سياسية غير متورط اي من اعضائها في الفساد وبرئاسة شخصية موثوقة غير الحريري، جرى البحث في لبنان عن هكذا شخصية والتي جرى حرق كثير من الاسماء في طريق الوصول اليها، ولذلك وقع الخيار على سمير الخطيب باعتباره الاقدر على ادارة المرحلة الانتقالية – الانقاذية ويتمتع بعلاقات متوازنة في الداخل والخارج (العربي منه والدولي)، والاهم ان الخطيب في حال وصوله الى بر الامان حكوميا قادر على ترجمة فعلية لمقولة جعل لبنان قاعدة لاعادة اعمار سورية، وهو صاحب الباع الطويل في مجال اعادة الاعمار ولا يقف في موقف الخصومة مع القيادة السورية التي بدأت الدول الخليجية مسيرة العودة الى ربوعها دبلوماسيا وسياسيا وبالتالي اقتصاديا.

وكالة “أخبار اليوم”

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More