- الإعلانات -

الدول تشترط لدعم الحكومة الجديدة…الإصلاحات أولاً

بقلم : أنطوان غطاس صعب

- الإعلانات -

ما زالت الأجواء السياسية محكومة بأكثر من معطى سياسي داخلي واقليمي في هذه المرحلة الراهنة وبالتالي أن الحكومة العتيدة ستكون موضع اختبار للمنتفضين في الشارع وعلى المستوى السياسي خصوصاً من الفرقاء الذين سيعارضون هذه الحكومة بعدما احجموا على عدم المشاركة بها لاسيما ان اطراف أساسية تغيب عن التمثيل الحكمي لأول مرة بعد الطائف، في حين ان المجتمع الدولي سيكون مراقباً اساسياً لهذه الحكومة وسط معلومات تؤكد بأن هناك انتظار من عواصم القرار لما ستقدم عليه الحكومة وبمعنى اخر ليس هناك من حماس لتقديم المساعدات للبنان من الدول المانحة على خلفية ان هذه الحكومة من لونٍ واحد وبالتالي ثمة التزام من معظم الدول الأوروبية العربية بالعقوبات المفروضة على حزب الله وايران.
وبالمحصلة ليس هنالك من حماس لإعطاء أي مساعدات للدولة اللبنانية في ظل هذه الأجواء ولاسيما ان وضع المنطقة متوتر بعد مقتل قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني وللبنان في هذا المجال خصوصية واضحة بفعل العلاقة الإيرانية مع حزب الله لذا ثمة أجواء لا توحي بأن الحكومة ستقلع امام الانقسام السياسي الداخلي وحروب المنطقة والعقوبات الدولية المفروضة على جهات حزبية مؤثرة في الشأن السياسي اللبناني وممثلة في المجلس النيابي والحكومة. من هنا وامام هذه الوقائع فإن المعلومات تشير الى ان الأسابيع القليلة المقبلة سيكون لها تأثيراً واضح على مجمل الأوضاع السياسية الداخلية والإقليمية وبناءً عليه سيستدل من خلال ردود الفعل التي ستتوالى بعد تشكيل الحكومة ولاسيما من الدول المانحة للبنان بمعنى مدى الترحيب بالحكومة العتيدة او عدمه وكيفية التعاطي معها على اعتبار انها تحظى بدعم جهة سياسية واحدة وتشكل لوناً حزبياً ايضاً واحداً ولهذه الغاية فإن الأمور لازالت معقدة وصعبة في ظل هذه الأجواء الضبابية داخلياً وفي المنطقة وكل ذلك ينسحب على مجمل الأوضاع بينما يبقى السؤال الأساسي حول كيفية التعاطي السياسي من قبل الدول الشقيقة والصديقة للبنان مع الحكومة العتيدة وصولاً الى عامل اخر يرتبط بالحراك الذي سيبقى مستمراً في ثورته نظراً لعدم الاستجابة لمطالبه وهذا ما يؤكد عليه الناشطون بمعنى انهم مستمرون في حراكهم ومطالبهم اكان هناك حكومة او لم يكن.
لذا يعيش البلد على وقع هذه الازمات السياسية والمعيشية والأمنية والمالية دون ان يكون هناك افق لما سترسي عليه الأوضاع في المستقبل القريب.
واخيراً هناك أجواء عن إمكانية وصول موفدين دوليين من اجل الاطلاع على اخر التطورات واستطلاع الأجواء السياسية من قبل المسؤولين اللبنانيين بعد تشكيل الحكومة وبالتالي الى امرٍ اخر يتمثل بعودة طرح ملفات بقيت بالادراج بعد الانتفاضة واستقالة الحكومة وذلك ما يتمثل بملف النازحين السوريين وترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل لذا ان الأيام المقبلة ستكون في غاية الدقة والصعوبة ربطاً بالاستحقاقات الحالية والمقبلة بينما تبقى حالة الترقب هي السائدة امام هذا الكم من الازمات.

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More