- الإعلانات -

“العزل” عن الصّراعات يا سيّد / بقلم: الإعلامية إليز مرهج

بالأمس طالعنا وزير الصحة حمد حسن بقرار طالب من خلاله الحكومة اللبنانية بعزل منطقتي جبيل وكسروان والمتن ، البعض رأى في هذا القرار أنه لا يصيب هدف مكافحة فيروس “كورونا” بل ما هو إلا سبب لزيادة حال الهلع عند المواطنين خصوصا في ظل عدم اكتمال التجهيزات للمستشفيات الحكومية في هذه المنطقة، والبعض تساءل لماذا
غاب عن حديث الوزير المطالبة بعزل منطقة الضاحية الجنوبية فيما الكل يدرك بأن معظم ركاب الطائرة الايرانية من سكانها، ولوعُزلت بداية لما وصلنا الى ما وصلنا اليه، رغم عدم اعترافهم بأمور مخفية عدة وعدد أرقام المصابين.

- الإعلانات -

أما إطلالة الامين العام لحزب الله حسن نصر الله وتطرقه إلى قرار العزل ودعوته الحكومة إلى عزل أيّ منطقة انتشر فيها الوباء حتى لو كانت شيعية، فهو يطرح عدة تساؤلات.

أولا: منطق العزل الذي يتحدث عنه نصرالله اليوم يظهر جليا أن وزير الصحة حمد الحسن “لم يكن موفقاً في كلامه وكان الاجدى به عزل لبنان عن الخارج، مع مجيء أول اصابة سواء من ايران ام من غيرها، ولو فعل لما بلغنا هذه الحال”؟ أم أن الضوء الاخضر لم يعط للوزير من قبل حليف ايران في لبنان؟

ثانيا: لو أدرك نصرالله معنى العزل جيدا وفوائده على المدى المنظور لكان عزل لبنان عن صراعات المنطقة كلها وجنب الشعب اللبناني تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية يدفع فاتورتها يوميا.

ثالثا: المطالبة بعزل أي منطقة حتى لو كانت “شيعية” يقول نصرالله… حسنا!
الضاحية الجنوبية معزولة أصلا يا سيد، طالما المربعات الامنية موجودة ، وبالتالي لا داعي للمطالبة بالعزل.
وهنا تقف حدود المطالبة أو الاقتراحات ، لان ما يمكن تطبيقه في الضاحية لا يطبق في منطقتي جبيل وكسروان.
لذا فان المطالبة بعزل لبنان عن صراعات الخارج وعن عقيدة “ولاية الفقيه” أفضل بكثير من الدفع باتجاه عزل منطقتنا ، أو في حال تطبيقه فليكن عزل وعودة إلى ما قبل لبنان الكبير!

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More