- الإعلانات -

ستشرق شمس جبيل مجدّداً / بقلم: يارا بيلان

بدأ فصل الرّبيع ليذكّرنا مرّة أخرى بالأمل والاستمراريّة عند كلّ شروق شمس ساطعة بعد الضّباب والغيوم السّوداء حيث التفائل والايمان والارادة الصّلبة من أساسيّات صمودنا لتجاوز المحن كما تعوّد اللّبنانيّون أن يتجاوزوا أزماتهم كافّة. وما من شروق أجمل من شروق شمس مدينة جبيل التي يسكن بين معالمها لغة التّسامح والعيش المشترك. جاء الرّبيع مجدّدا ليذكّرنا أنّ أقدم مدينة في التاريخ لن تنكسر وبعد كلّ ضيق فرج من الله. أتى ليطمئننا بأنّ جبيل ستستعيد حلّتها وزينتها وستعود بسحر مينائها وقلعتها ومعالمها الأثريّة لتحتضن مرّة أخرى أحبّائها وستعجّ زواياها وسوقها القديم بأهلها الأوفياء وسيحلو مجدّدا التجوال بين بيوتها المتوّجة بالقرميد وأسوارها وكنائسها ومسجدها. أطلّ ليبشّرنا ثانية بأنّها مرحلة وسيطويها التّاريخ حيث ستبقى جبيل تجربة فريدة من نوعها ,منتعشة دائما بسوّاحها وحفلاتها وألحان أمسياتها ومقاهيها المزدحمة ومتاجرها الممتلأة تحكي حكايات الزّمن القديم مستمرّةً بنشر فرحها للعالم ونشر ثقافتها. وصل ليطلعنا بأنّ الاستسلام خطيئة وبأنّ الحياة بطبيعتها متجدّدة ومستمرّة كطيور الحمام التي تحلّق بسلام فوق سماء جبيل ,علامة نصر لها. قدم ليعلمنا بأنّ لا شيء أبديّ و هنالك نهاية لكلّ شيء وبداية عند كلّ نهاية حيث تبقى الانسانيّة هي القوّة العظمة على الأرض والسّعادة والجمال في أبسط وأصغر الأمور.

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More