- الإعلانات -

حزب الله يجهّز الجبهات لمواجهة نداء الراعي

فتواصل كرة “الحياد” تدحرجها على الساحة الوطنية لتحصد مزيداً من التأييد والتبني، داخلياً وخارجياً، للنداءات المتتالية التي يطلقها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في سبيل استعادة البصمة الحيادية التي لطالما تميزت بها “هوية لبنان”. وفي هذا الإطار، لوحظ أمس حراك رعوي إسلامي سني – درزي يتقاطع في مضامينه مع الحراك المسيحي الداعم لخطاب بكركي ما بات يؤشر إلى إمكانية تكوّن ملامح تكتل عابر للطوائف ينادي بتحييد البلد عن صراعات المحاور، لا يقف خارج دائرته من المكونات الوطنية الأساسية سوى الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، وسط توقع مصادر متابعة أن يشكل “الحياد” عنواناً مفصلياً في توجهات المرحلة المقبلة، كاشفةً في هذا الإطار لـ”نداء الوطن” عن معطيات يتناقلها مقربون من “حزب الله” تفيد بأنّ “مستوى الاحتقان لدى الحزب آخذ بالتصاعد إزاء مجريات الأحداث الداخلية لا سيما على جبهتين، تلك المتصلة بالحركة المطالبة بتطبيق القرار 1559 القاضي بنزع سلاح الحزب، وجبهة الحراك الداعي إلى تطبيق مبدأ الحياد”.

- الإعلانات -

وأوضحت أنّ المقربين من حزب الله يؤكدون أنه يرى في سلسلة التحركات هذه “استهدافاً داخلياً ممنهجاً له يسعى إلى ملاقاة الاستهداف الخارجي للحزب، وعليه فإنه ينكب راهناً على درس خياراته الاستراتيجية بحثاً عن أفضل السبل للتصدي لهذا الاستهداف بشقيه الداخلي والخارجي، مع محاذرة الانزلاق إلى المربع المذهبي حيث سيبدو معزولاً في مواجهة رغبة أغلبية المكونات الوطنية بتطبيق الحياد، لا سيما أنّ التيار الوطني الحر لن يستطيع، لحساسيات وحسابات مارونية، الوقوف علناً إلى جانب الحزب في معركته هذه”.

وتتوقع المصادر من هذا المنطلق أن يلجأ حزب الله إلى تشكيل “جبهة تضم شخصيات ممانعة من مختلف الطوائف تتولى مهمة تظهير رفض الدعوة الحيادية، وقد بدأت طلائع هذا التوجه تتبلور خلال الساعات الماضية من خلال مواقف تصب في خانة التصويب على خطاب البطريرك الماروني عبّر عنها النائب فيصل كرامي باسم “اللقاء التشاوري” والنائب جميل السيد”.

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More