- الإعلانات -

احتقان “حزب الله” يتصاعد وجبهة “ممانعة” للحياد

كتبت صحيفة ” نداء الوطن”: ‎ماذا تحضّر إسرائيل للبنان؟ ليس تفصيلاً أن يُعمّم الإعلام الإسرائيلي خريطة أهداف من 28 ‏موقعاً كامناً بين الأحياء السكنية وقرب المؤسسات العامة والتعليمية والاستشفائية في ‏ضواحي بيروت والبقاع والجنوب باعتبارها نقاط إطلاق وتخزين لصواريخ “حزب الله”، ولا ‏هي عبارة عابرة تلك التي استخدمها التقرير الإسرائيلي: “يجب على العالم أن يفهم ويعلم ‏أن مواقع الإطلاق هذه تقع في قلب البنية التحتية المدنية السكنية والحضرية” كما لو أنها ‏محاولة استحصال على “براءة ذمة” مسبقة من العالم حيال ما يمكن أن ينتج عن استهداف ‏المناطق الآهلة والبنى التحتية في لبنان. ربما هي مجرد هواجس يؤمل أن تبقى في ‏إطارها التحليلي فلا تجد ترجماتها الميدانية التدميرية في بلد تتهاوى فيه كل مقومات ‏العيش وتتراجع فيه جميع المؤشرات… إلا مؤشر “بارانويا” الارتياب لدى رئيس الحكومة ‏حسان دياب فلا ينفك يتعاظم ويتراكم في ذهنه مع كل مطلع جلسة لمجلس وزراء، إلى حدّ ‏بلغ معه أمس مستوى رمي أعدائه المفترضين بتهمة “الردّة” الوطنية، بوصفهم “الخونة” ‏الذين يقطعون رزق حكومته ويمنعون عنها المساعدات الخارجية‎!‎‎ ‎
أما على صعيد المؤشرات الوازنة والموزونة في المكيال السيادي، فتواصل كرة “الحياد” ‏تدحرجها على الساحة الوطنية لتحصد مزيداً من التأييد والتبني، داخلياً وخارجياً، للنداءات ‏المتتالية التي يطلقها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في سبيل استعادة ‏البصمة الحيادية التي لطالما تميزت بها “هوية لبنان”. وفي هذا الإطار، لوحظ أمس حراك ‏رعوي إسلامي سني – درزي يتقاطع في مضامينه مع الحراك المسيحي الداعم لخطاب ‏بكركي ما بات يؤشر إلى إمكانية تكوّن ملامح تكتل عابر للطوائف ينادي بتحييد البلد عن ‏صراعات المحاور، لا يقف خارج دائرته من المكونات الوطنية الأساسية سوى الثنائي ‏الشيعي و”التيار الوطني الحر”، وسط توقع مصادر متابعة أن يشكل “الحياد” عنواناً مفصلياً ‏في توجهات المرحلة المقبلة، كاشفةً في هذا الإطار لـ”نداء الوطن” عن معطيات يتناقلها ‏مقربون من “حزب الله” تفيد بأنّ “مستوى الاحتقان لدى الحزب آخذ بالتصاعد إزاء مجريات ‏الأحداث الداخلية لا سيما على جبهتين، تلك المتصلة بالحركة المطالبة بتطبيق القرار 1559 ‏القاضي بنزع سلاح الحزب، وجبهة الحراك الداعي إلى تطبيق مبدأ الحياد”، موضحةً أنّ ‏المقربين من “حزب الله” يؤكدون أنه يرى في سلسلة التحركات هذه “استهدافاً داخلياً ‏ممنهجاً له يسعى إلى ملاقاة الاستهداف الخارجي للحزب، وعليه فإنه ينكب راهناً على درس ‏خياراته الاستراتيجية بحثاً عن أفضل السبل للتصدي لهذا الاستهداف بشقيه الداخلي ‏والخارجي، مع محاذرة الانزلاق إلى المربع المذهبي حيث سيبدو معزولاً في مواجهة رغبة ‏أغلبية المكونات الوطنية بتطبيق الحياد، لا سيما وأنّ “التيار الوطني الحر” لن يستطيع، ‏لحساسيات وحسابات مارونية، الوقوف علناً إلى جانب الحزب في معركته هذه”، متوقعةً ‏من هذا المنطلق أن يلجأ “حزب الله” إلى تشكيل “جبهة تضم شخصيات ممانعة من مختلف ‏الطوائف تتولى مهمة تظهير رفض الدعوة الحيادية، وقد بدأت طلائع هذا التوجه تتبلور ‏خلال الساعات الماضية من خلال مواقف تصب في خانة التصويب على خطاب البطريرك ‏الماروني عبّر عنها النائب فيصل كرامي باسم “اللقاء التشاوري” والنائب جميل السيد‎”.‎‎ ‎
 

- الإعلانات -

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More