- الإعلانات -

ضحّوا بالوطن ولم يسمعوا للعميد ريمون إدّه / الكتلة الوطنية- جبيل

في معظم المجتمعات والبلدان التي تعاني من مشاكل غير اعتيادية، يقوم عدد من قليل من الافراد في مراجعة نقدية للحالة التي وصلت اليها اوطانهم، ويعودون الى الزمن الذي باعتقادهم شكل الانعطافة التي اوصلتهم الى ما هم عليه،ويبدأوا بوضع سيناريو معاكس للذي حصل ويذهبوا بتمنياتهم وتخيلاتهم الى ما كان يجب ان يحصل لو تم الامر مثلما تخيلوا..ومن هنا نبدأ ..
تخيلوا لو ان العميد ريمون اده اقنع النواب بعدم التوقيع على اتفاق القاهرة الذي ابرمه قائد الجيش انذاك اميل البستاني عام ١٩٦٩،والنتيجة لا سلاح فلسطيني على الاراضي اللبنانية ولذلك كافأه النواب وخصوصا بيار الجميل ونواب الكتائب بانتخابه رئيسا للجمهورية مكان سليمان فرنجيه، والنتيجة لا كيسنجير ولا حافظ الاسد ولا من يحزنون بل ازدهار ما بعده ازدهار وانتهى عهد العميد الرئيس عام ١٩٧٦ وأتى من بعده من يستحق، لا حرب السنتين..لا دخول سوري تحت ستار قوات الردع العربية..كمال جتبلاط يصول ويجول في البرلمان والزواج المدني الذي اُقر في عهد العميد جعل من المجتمعات اللبنانية مجتمعا واحدا..لا سبت اسود ولا مجازر في الدامور لا اجتياح اسرائيلي ولا مقاومة وطنية او اسلامية..لا سلاح لدى حزب الله ولا احد يفتح الحدود للايرانيين لتصدير الثورة..العماد ميشال عون يتقاعد بطريقة هادئة فلا سمير جعجع موجود ولا امين الجميل..لا سوليدير فبيروت تنافس باريس وبراغ في الجمال.. لا اميل لحود رئيسا للجمهورية ولا اي قائد اخر للجيش ، ورفيق الحريري لا يتعاطى السياسة لان لبنان بالف خير وهو لا يزال حيا يرزق يلاعب احفاده وجبران التويني لا يزال ديك الصحافة العربية يجول حاملا مجد الحقيقة في كل مكان …ولا صواريخ في لبنان ولا مطارات ومرفا تحت رحمة قوات الامر الواقع وبالتأكيد لا انفجار في المرفا وكل من قتلوا في كل المعارك بين اخوة السلاح من كل الطوائف لا زالوا احياء، فلا سلاح اصلا بين يدي اي لبناني او غريب…تخيلوا كيف كنا لنكون لولا رغبة دفينة لدى قائد سابق للجيش ،طموح للرئاسة لدى من لم يستطع حماية مطار بيروت في ٢٨ كانون الاول عام ١٩٦٨ ولم يتخذ اي اجراء من اجل الدفاع عنه رغم تحذير العميد ريمون اده ومجلس الوزراء آنذاك…
رغبة شخص واحد دمرت لبنان ولا تزال نفس الرغبة لدى اشخاص آخرين تدمر ما تبقى من هذا الوطن…
وبدل ان يُضحوا كما اقسموا من اجل هذا الوطن،ضحوا بالوطن…
تخيلوا معا كيف كنا لنكون …

- الإعلانات -

المهندس طارق صقر
عضو مجلس حزب الكتلة الوطنية
ورئيس مجلس دائرة جبيل. جبيل في ١٩/٠٩/٢٠٢٠

التعليقات مغلقة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More