- الإعلانات -

السعودية وقفت إلى جانب لبنان في كل المحطات
فأين الوفاء؟ ولمَ هذا الصمت الرسمي تجاه الاعتداءات الحوثية على المملكة؟

- الإعلانات -

كتب وجدي العريضي


استأثرت المواقف السعودية حيال لبنان باهتمام بالغ، ولا سيما ما صدر منذ أسابيع قليلة عن خادم ‏الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولاحقاً وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان آل ‏سعود، وقد تناولت مواقف خادم الحرمين الشريفين عناوين بارزة ولافتة تجاه تدخل إيران في ‏الشؤون العربية الداخلية، وأشار حينها إلى سلاح حزب الله الخارج عن الدولة والشرعية، بينما ‏قال وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان إنّ هذا الحزب يقوّض الحياة السياسية في لبنان من ‏خلال تصرفاته ودوره، في وقت كان اللافت والمؤسف في الوقت عينه أن لا يصدر أي موقف ‏رسمي لبناني يدين الاعتداء الآثم على شركة أرامكو في مدينة جدة، الأمر الذي يتكرر بعدما سبق ‏وتعرضت منشآت حيوية ومدنية في المملكة لاعتداءات من الحوثيين المدعومين من إيران وحزب ‏الله وبقي الصمت سائداً، أكان على صعيد رئيس الجمهورية ميشال عون أو الحكومة والخارجية ‏اللبنانية ومسؤولين لبنانيين، ما يبعث على الأسى حيال هذه المواقف وحيث للمملكة العربية ‏السعودية تاريخ حافل في دعم لبنان في كل المراحل والمحطات وكانت إلى جانبه في السراء ‏والضراء ما يدل على أنّ لبنان ذاهب إلى المجهول من خلال ارتمائه ضمن السياسة الإيرانية ‏وعبر سيطرة حزب الله على قراراته السياسية والاقتصادية والأمنية.‏
وفي سياق آخر، فإنّ المملكة العربية السعودية ستبقى إلى جانب لبنان، وهي التي بادرت إلى إقامة ‏جسر جوي بين الرياض وبيروت بعد انفجار المرفأ وبإشراف من السفير السعودي في لبنان وليد ‏البخاري الذي تولى شخصياً هذه المسألة بتوجهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن ‏عبد العزيز، وسبق للبنان يوم تعرض لعدوان تموز 2006 أن حظي بدعم سعودي أسهم في إعادة ‏إعمار ما هدّمه هذا العدوان، ويومها كان الوزير والسفير السابق الدكتور عبد العزيز خوجة سفيراً ‏للمملكة في لبنان، ودون أن ننسى يوم تعرض السفير الراحل الفريق أول علي الشاعر لإصابة ‏عندما كانت تنقله طوافة للجيش اللبناني في إطار مهمته لوقف الحرب في لبنان في تلك الحقبة، ‏وهذا غيض من فيض في ما قدمته المملكة للبنان، وهي ما زالت حريصة على أمنه واستقراره ‏ورخائه، ولكن في الوقت عينه أين الوفاء والمبادلة بالمثل من أهل السياسة والسلطة والحكومة ‏وسواهم حيث لم يبادروا إلى الاستنكار والشجب إزاء الاعتداءات الحوثية والإيرانية ومن حزب ‏الله على مملكة الخير والعطاء.‏

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More