- الإعلانات -

عبدو العتيّق : وصلنا إلى المأساة الكبرى

كتب رئيس بلدية بلاط وقرطبون ومستيتا عبدو بطرس العتيّق :

- الإعلانات -

لإبعاد الكأس المر عن عائلاتنا، الصلاة واللقاح طريق النجاة.
بيان صادر عن بلدية بلاط وتوابعها

الأهل في بلاط وقرطبون ومستيتا،
منذ بداية إنتشار وباء كورونا شكلت البلدية خلية أزمة ولم تترك وسيلة وقاية أو حماية الا ولجأت اليها لمنع تمدّد هذا الوباء الشرس الى نطاقنا البلدي، وجهزنا مركزاً للعناية بالأشخاص المعرّضين للإصابة ولا تسمح ظروفهم البيتية بالحجر المنزلي، عقمنا الأماكن العامة بصورة دورية، حصرنا الدخول والخروج ببعض المداخل، منعنا كل التجمعات، نظمنا حملات دورية لفحوصات PCR لمن يشتبه بوجود عوارض لديهم وللمخالطين، راقبنا المجمعات الاستهلاكية والمحلات التجارية، نسقنا مع الصليب الأحمر اللبناني لنقل أي مُصاب بحاجة للعلاج، تفاهمنا مع المؤسسات التربوية من جامعات ومدارس للإلتزام بتدابير الحماية، أطلقنا حملات التوعية عبر صفحة البلدية على فايسبوك وسائر وسائل التواصل الإجتماعي لشرح عوارض الوباء وكيفية الوقاية منه، وضعنا الشرطة البلدية في خدمتكم على مدار الساعة ليل نهار للإستجابة لأي طارىء، ووجهت لكم رسائل دورية لإطلاعكم بصورة مستمرّة على المستجدات الصحية وتطوّر الأوضاع.
قمنا بكل ذلك لإبعاد الكأس المرّة عن عائلاتنا ولا سيما كبار السنّ الذين لهم الحق علينا، وطلبنا منكم المساهمة في الوقاية بالبقاء في منازلكم وعدم مغادرتها الا للضرورة القصوى، وعند الخروج التزام اجراءات الوقاية وأولها التباعد الاجتماعي واحترام المسافة الآمنة بحدّ أدى متر ونصف مع ارتداء الكمامة واستعمال المعقمات. ومع كل الاحترام للذين تجاوبوا، أصابتنا الصدمة من جراء استهتار آخرين وعدم التزامهم شروط الوقاية فانفلتت الأمور وبدأنا نواجه تزايداً مقلقاً في عدد الإصابات. كررت النداءات، ناشدتكم، حذرت من وقوع الكارثة، رجوتكم ان لا نبكي عزيزاً. وبعد كل نداء، لاحظتم الإجراءات الحكومية القاسية من اقفال وعزل ومحاضر ضبط واحالة الى القضاء، وهذا ما كنت أجاول تجنيبكم اياه بأي ثمن، لكن للأسف وصلنا اليوم الى عتبة المأساة الكبرى بخروج الوباء عن السيطرة: المستشفيات باتت عاجزة عن استقبال مُصاب واحد بسبب النقص في وحدات العناية الفائقة وأجهزة التنفس الإصطناعي، شركات التغذية بالأوكسيجين باتت شبه عاجزة، المُصابين يعالجون في سياراتهم، ولم يعُد باليد حيلة !
ان مسؤوليتي الإنسانية والأخلاقية قبل ان أكون رئيساً للبلدية تفرض عليّ المباشرة باتخاذ اجراءات الحماية الصارمة دون أي إنتظار، وستكون البلدية مقفلة إعتباراً من الاثنين 11 كانون الثاني الجاري حتى اشعار آخر وستتم خدمتكم عبر الخط الساخن فقط، وسنتشدّد في الاجراءات الرقابية للإقفال التام دون تهاون بقوة القانون الذي ما أحببنا يوماً اللجوء اليه، لكن للضرورة أحكام فأعذرونا. ولقد باشرنا الاتصالات اللازمة لتأمين اللقاحات على أنواعها لنكون في طليعة البلدات التي تسعى الى حماية أهلها وسنوافيكم بالرابط الذي يمكنكم تسجيل اسماءكم لتلقي اللقاح في أقصر المهل، لنكون جاهزين بعد ذلك لمعاودة الحركة والنشاط.
ولا بد لي من التوجه بتحية اكبار الى الطواقم الطبية والتمريضية والصليب الأحمر اللبناني والعمال الصحيين الذين يقفون في خط الدفاع الأول بمواجهة الوباء، ولهم منا جميعاً خالص الشكر والتقدير.
كلمة أخيرة لإناشدكم التسلح بالإيمان الكبيرواستحضار اسم الرب ليعيننا ويمنحنا سبل الخلاص.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More