- الإعلانات -

إلاّ القضاء

- الإعلانات -

المحامي أنطونيو فرحات

كتب المحامي أنطونيو فرحات في موقع mtv: 


يحلو للبعض أن يسمّي ما مرّ بالأيام الماضية مسرحيّة، ويحلو للبعض الآخر أن يعتبر ما حصل بطولة ستسطّر للعهد على أنّها إحدى إنجازاته.

أيًّا يكن، فالحقيقة الوحيدة هي أنّه لا يجوز القضاء على القضاء.
إزاء هذا الواقع المرير الذي يعيشه اللبنانيون فهم يشعرون وبكلّ أسف أنّهم يعيشون تحت مظلّة القضاء والقدر، فقضاؤهم مسيّس وقدرهم بأن يعيشوا في ظلّ منظومة حاكمة فاسدة.
وعليه، إذا كانت القاضية غادة عون تريد أن يسطّر التاريخ أعمالها وبطولاتها، ها هي الفرصة اليوم سانحة، فلتفتح جميع الملفات والشعب اللبناني معها. أمّا أن تفتح ملفات قضائيّة بطابع سياسي فهذا خطأ يرتقي إلى مرتبة الخطيئة، سيّما وأنّ التمرّد سيخرج عن هدفه السامي ألا وهو إحقاق الحقّ. أمّا إذا فتحت الملفات بالتوازي وبدءًا ممن يدفع إلى فتح ملف المكتّف وغيره وعلى سبيل المثال لا الحصر ملف الكهرباء وما يرتبط به من هدر وفساد حيث لا يختلف إثنان على هذا الموضوع عندها سيزحف الشعب اللبناني بكامله لحماية القاضي وليؤكّد على أنّ ما تفعله يجسّد آمالهم وطموحاتهم.

نعم، نحن بحاجة إلى قضاة متمرّدين. متمرّدون على من عيّنهم ويمون عليهم. متمرّدون على تدخّل السياسة في القضاء. متمرّدون على المنظومة التي أوصلت البلاد إلى ما وصلت إليه من فقر وتدهور في الوضع الصحي والمعيشي. متمرّدون غير منحازين إلى فئة أو حزب.

- الإعلانات -

نحن بحاجة إلى قضاة يتنكّرون لمن سمّاهم وعيّنهم وبأن يحكموا بإسم الشعب اللبناني لا أن يحكموا على الشعب اللبناني.
ما عدنا نتحمّل معارك وهميّة وبطولات واهية، نريد ولو لمرّة أن نشعر أنّنا في كنف دولة يسودها العدل والمساواة.
لذا، يتوجّب على الجسم القضائي التوحّد وتبنّي الإصلاح ومكافحة الفساد عوضاً عن الدخول في مهاترات لا فائدة ولا جدوى منها، حيث يبقى من أفسد ودمّر وطنا خارج قضبان العدالة.

نقلا عن موقع MTV

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More