- الإعلانات -

عون والحريري العقدة والحلّ… و”مرتا تهتمين بأمور كثيرة إنما المطلوب واحد”

- الإعلانات -

الجمهورية-

تُجمع الأوساط السياسية والشعبية وكل مان يتعاطى الشأن اللبناني في الخارج على ان المسؤولية ملقاة على رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، وعليهما إيجاد الحلول للحكومة العتيدة من دون انتظار هذا الديبلوماسي ولا ذاك المسعى الخارجي، فكل الوساطات الخارجية الحريصة على الاستقرار اللبناني تبقى موضع شكر وترحيب، ولكن المسؤولية الأولى والأخيرة في نهاية المطاف هي لبنانية وعلى المسؤولين المنتخبين من الشعب اللبناني تحمل مسؤولياتهم في وقف هذا الانهيار الذي جَوّع أكثر من نصف اللبنانيين ويهدِّد النصف الآخر في حال رفع الدعم قريباً.

فأولوية الأولويات كانت وستبقى وقف الانهيار وليس إقرار قوانين مكافحة الفساد التي على أهميتها تتطلب وجود دولة لتطبيقها، فيما لبنان مهدّد بوجوده كما قال يوماً وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان “انّ الدولة اللبنانية معرضة للاختفاء من الوجود”. كما انّ الأولوية ليست لفتح المواجهات يميناً ويساراً حول ملفات ثانوية وقد تكون مهمة، إلا ان الأساس يبقى في إبعاد شبح الفوضى الذي يقترب يوماً بعد آخر مع هاجس رفع الدعم وعدم القدرة على إيجاد البدائل.

- الإعلانات -

وقد جاءت فضيحة المخدرات المهربة الى المملكة العربية السعودية لتزيد الأوضاع سوءاً لجهة علاقات لبنان الخارجية وصداقاته العربية وعلاقاته الخليجية، وإذا كان هناك مَن هو على استعداد لمساعدة لبنان جمّد كل نياته ومساعيه بعد هذه الفضيحة التي وضعت لبنان في موقع المتّهم والمسؤول عن استخدام أراضيه ممراً لاستهداف هذه الدول بنشر آفة المخدرات داخل أراضيها، والتدابير التي اتخذتها الدولة اللبنانية وصفت بالشكلية والإنشائية ولا ترتقي إلى التدابير الحازمة التي تكشف ملابسات ما حصل وتضع حداً نهائياً له.

وأكثر ما يشبه وضع اللبنانيين اليوم قصة أهل القسطنطينية في القرن الخامس عشر حيث دخلوا في جدل بيزنطي لا طائل منه أدى إلى سقوط امبراطوريتهم وحضارتهم، حيث ان المسؤولين يهتمون بأمور كثيرة إلا الحكومة على طريقة “مرتا مرتا تهتمين بأمور كثيرة إنما المطلوب واحد”، والمطلوب وبإلحاح تشكيل حكومة اليوم قبل الغد وان تحوِّل لبنان ورشة مفتوحة تعيد من خلالها الأمل للناس بحاضرهم ومستقبلهم في ظل ارتفاع منسوب المخاوف من الأسوأ والأعظم.

الجمهورية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More