- الإعلانات -

الزفت في جبيل “عَ مَد عَينك والنظر”.. سباق إنتخابي أم مُبادرة إنمائيّة؟

- الإعلانات -

ميليسّا دريان – “السّياسة”

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع “السياسة”

كتبت ميليسّا دريان في “السياسة”:

- الإعلانات -

من المعلوم أنه قبل الانتخابات النيابيّة تبدأ المبادرات والخدمات: زفت، وظائف، خدمات، بنزين، تشريج خطوط هاتف…

أمّا أن تبدأ هذه المبادرات من الآن فهذا ينبئ بشيء جديد. “الانتخابات متأخرة الهيئة”… أو أنّ النواب “عم يشتغلوا من هلق”، أم أنها فعلًا مبادرات جدّية.

“عدوى الزفت” على ما يبدو انتقلت من كسروان الى جبيل، فبعدما بدأت هذه “الهمروجة” مع نواب كسروان: روجيه عازار وفريد الخازن، بتزفيت اوتوستراد كسروان، انتقلت لتحطّ في جبيل، حيث تسابق كل من النائبين زياد الحواط وسيمون أبي رميا على تزفيت أوتوستراد نهر ابراهيم، ما أثار فرحة البعض، وامتعاض البعض الآخر من هذه الخطوة. 

 بعد الشكاوى.. أبي رميا بادر 

لمعرفة تفاصيل أكثر حول ما حصل، موقع “السياسة” حاول التواصل مع النائب سيمون أبي رميا، إلّا أنه بحكم سفره ردّ علينا مدير مكتبه هاني عماد، الذي أشار الى أن “النائب أبي رميا بدأ مراجعاته بخصوص هذا الموضوع مع وزير الأشغال السابق يوسف فنيانوس، وقدّم كل شكاوى المواطنين التي تحدثت عن حُفر كبيرة على الأوتوستراد وأضرار لحقت بالسيارات”.

وبحسب عماد: “بعد عدم التجاوب لمرّات عدّة تقدّم النائب أبي رميا بإخبارٍ قضائيّ الى النيابة العامة الماليّة بواسطة المدّعي العام التمييزي للمطالبة بالتحرّك نظرًا للخطر الذي تسبّبه الحفر على حياة المواطنين والأذى الكبير الذي تتعرض له السيارات. وهذا الموضوع تابعه النائب مع تقارير عن ما يحصل مع المارّة ومعاينة على الأرض”.

إلا أن هذه الخطوات والمطالبات لم تصل الى نتيجة، بسبب استقالة الحكومة، الى أن استلم الوزارة الوزير ميشال نجار الذي تابع الموضوع.

وهنا لفت عماد الى أن “جواب الوزير كان دائمًا بأن الوزارة لا تملك المال والاعتمادات الكافية لهذه الخطوة، وأمام هذه المراجعات طالبنا بالحصول على إذن تزفيت الاوتوستراد على نفقتنا الخاصة، لأنه معلوم أن الاوتوستراد تعود إدارته الى وزارة الأشغال التي يحق لها وحدها التصرف”. 

 تسابق بين النواب 

حتى الساعة، لم يعرف المواطن اللبناني والجبيلي تحديدًا مَن بادر في البداية: مؤيّدو النائب زياد الحواط “هلّلوا” ومؤيّدو النائب سيمون أبي رميا “رحبّوا”.

وهنا أكد عماد أن “الطلب الذي تقدّم به النائب أبي رميا كان بتاريخ 13/5/2021 وعلى ما يبدو النائب الحواط قدّم طلبًا مشابهًا بتاريخ 19/5/2021، فما كان من وزارة الأشغال الا أن بلّغت النائب أبي رميا بتزفيت المسلك الغربي من جهة البحر، الذي يمتد من فغال باتجاه نهر ابراهيم، وبدوره النائب الحواط يهتم بتزفيت المسلك الشرقي الذي يبدأ من نهر ابراهيم وصولًا الى فغال”. 

 تطبيل وتهليل 

إذا، زُفّت الاوتوستراد أو بالأحرى “رُقّع” ولكن هذه الخطوة لم تمرّ على خير، فمع التطبيل والتهليل وشكر النواب الكرام، شريحة كبيرة انتقدت هذه الخطوة ووضعت ما حصل في إطار السباق الانتخابي أو الخطوة التي استبقت الانتخابات النيابية التي من المفترض أن تحصل العام المقبل.

وحول هذه النقطة أكد عماد أنه “عندما نتحدث عن زفت انتخابي فهذا يعني خدمة خاصة، وفي هذه الحالة ما حصل هو خدمة عامة، لأنه لم تُزفّت طريق شخص معيّن أو عائلة معيّنة بل الزفت يطال طريقًا يمرّ عليه كل اللبنانيين وليس فقط الجبيليين”.

مشيرًا الى أن “الزفت الانتخابي يحصل قبل أشهر قليلة من الانتخابات وما حصل هو خدمة إنمائية عامة بعد مراجعات عدة واتصالات عديدة وشكاوى، فما كان منا سوى التدخل بعد تقاعس الدولة”.

ومؤكدًا أن “الموضوع يتعلّق بأذى اللبنانيين وسياراتهم”، شاكرًا الوزير نجار الذي سمح لهم بالقيام بهذه المبادرة، ومعتبرًا أن “هذه الخطوة هي من مسؤوليّات النائب الذي من واجبه التشريع والإنماء”. 

 الحواط: لا تعليق 

ولمعرفة موقف النائب زياد الحواط من الموضوع، ومَن بادر في البدء وما الهدف من هذه الخطوة، تواصل موقع “السياسة” مع الحواط الذي رفض التعليق على الموضوع؛ مكتفيًا بالقول إن “ما حصل هو مبادرة إنمائيّة في ظل غياب الدولة ومؤسساتها وهذه حدودها”.

ومشيرًا الى أن “الطرقات غير صالحة للمرور وتسبب الوضع بضرر للسيارات، وبعد شكاوى من قبل المواطنين، راجعنا وزارة الأشغال التي لا قدرة لديها لتحسين ومعالجة الواقع وكل ما في الأمر أنني أخذت المبادرة على عاتقي ورممت الأوتوستراد”.

وبغض النظر عن ما إذا كانت الخطوة دعاية انتخابية أم خدمة عامة، إلّا أنّ ما حصل عكس يقظة وتململًا لدى المواطنين، فهل يُقرأ ذلك قريبًا في صناديق الاقتراع؟

السياسة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More