- الإعلانات -

اللقاء الرابع اليوم يحدّد مسار التأليف أو تعقيده!

- الإعلانات -

نقلا عن موقع المركزية

أكدت المعطيات المتوافرة أنه بعد تعمد رئاسة الجمهورية والرئيس المكلف نجيب ميقاتي بث الإيجابيات خلال اللقاءات السابقة، سيشهد اليوم أول صدام بين الرئيسين عون وميقاتي، بعدما فضّلا تأجيل النقاط الخلافية، إذ إن لقاء اليوم مخصص للبحث في توزيع الحقائب السيادية.

واعتبرت مصادر مطلعة لـ”الأخبار” أن هذه الأجواء لا تشكل أي مفاجأة، انطلاقاً من أن العوامل الخارجية التي تعيق التشكيل لم تتغير، وباستثناء العامل الشخصي، لا فارق بين سعد الحريري وميقاتي في مقاربة الملف الحكومي.

وعلى رغم الانتكاسة الخطيرة التي اصابت الامن ودفعته الى صدارة الاهتمامات، فإنّ مشهدين أساسيين سيخيمان على هذا الأسبوع، ويستقطبان أنظار الرأي العام اللبناني والدولي: مشهد الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت في 4 آب، في ظل دعوات واسعة الى المشاركة في هذه المحطة التي ستتخلّلها مواقف سياسية عالية النبرة ومسيرات شعبية غاضبة. ومشهد تأليف الحكومة الذي يُستكمل في جلسة رابعة اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، وسط تفاؤل حذر بإمكانية تجاوز العِقّد الموجودة سريعاً.

- الإعلانات -

ولاحظت مصادر مواكبة للإستحقاق الحكومي، ان «لكل انطلاقة اندفاعتها وفرصتها وديناميتها، فلا يفترض تفويت هذه الانطلاقة سعياً للاختراق الحكومي، وفي حال تمّ تفويتها يعني أنّ التأليف دخل في رتابة ما بعدها رتابة وعاد إلى المربع الأول وتوسّع الشرخ وتفاقمت التعقيدات وتبدّدت فرص الولادة الموعودة. ويبدو انّ عون وميقاتي سيحاولان الاستفادة إلى أقصى حد ممكن من الاندفاعة الجديدة من أجل ولادة سريعة للحكومة، لإدراكهما انّ ما يمكن انجازه اليوم وسط مواكبة داخلية وخارجية حثيثة، يصعب انجازه لاحقاً».

واضافت هذه المصادر: «طالما انّ العِقَد محلية لا خارجية، ولا يوجد قرار سياسي بعدم التأليف، وهناك رغبة محلية وخارجية بإنهاء الفراغ، وانسجام متبادل بين عون وميقاتي، فيعني انّ إمكانية تدوير الزوايا والوصول إلى مساحات مشتركة ممكنة، خصوصاً انّ المخارج موجودة متى وُجدت النيات الصافية للوصول إلى حل، والنيات موجودة مبدئياً، ولذلك، إمكانية ولادة الحكومة غير متعذرة وغير مستبعدة». واعتبرت «انّ المقارنة لا تجوز بين مفاوضات التأليف السابقة والمفاوضات الحالية، لأنّ الأولى كانت تجري على خلفية خلاف مستحكم بين عون والرئيس سعد الحريري وتوازن رعب وسعي إلى التأليف على قاعدة غالب ومغلوب. بينما تجري الثانية وسط مودة متبادلة وسعي مشترك للوصول إلى مساحة وسطى، وهذا لا يعني انّ العِقد غير موجودة واصطناعية. إنما متى كانت هناك رغبة في الوصول إلى حل يُصار إلى تجاوز العقِد على قاعدة لا غالب ولا مغلوب».

ورجحت المصادر «ان يكون الأسبوع الراهن مفصلياً على مستوى التأليف، فإذا تمّ تجاوز عقدة وزارة الداخلية وغيرها، وبدأت عملية إسقاط الأسماء على الحقائب الوزارية، يعني انّ الولادة أصبحت وشيكة. وفي حال تعقدّت الأمور والخلاف راوح على توزيع الحقائب السيادية، فيعني انّ فرص التأليف بدأت تتراجع، في اعتبار انّ لا مبرر لعدم تجاوز كل هذه العِقد، خصوصاً انّ الأوضاع الكارثية تستدعي ذلك، فضلاً عن انّ كل الأنظار الداخلية والخارجية شاخصة وداعمة لمساعي رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف. فهل تحصل مفاجأة وتتشكّل الحكومة قبل 4 آب، أم انّ هناك من يفضِّل ترحيل التأليف الى ما بعد هذه المحطة، تجنباً لوضع الحكومة الجديدة في وجه الناس الغاضبين؟».

وعشية اللقاء الرابع بين عون وميقاتي، تعدّدت الروايات التي اطلعت عليها «الجمهورية»، والتي راوحت بين متفائلة ومتشائمة ومتريثة في الحكم مسبقاً على ما يمكن التوصل اليه، على ضوء سلسلة من المواقف التي تعزز الاتجاه نحو الفشل في إمكان التوصل الى توافق على تذليل العقبات التي تحول دون بلوغ مرحلة إسقاط الاسماء على الحقائب قبل التفاهم على توزيعها على المذاهب، ما لم تتعزز التدخّلات الخارجية وسط غياب الوسطاء الداخليين.

وقالت مصادر ميقاتي، انّه لا يمكنه التعاطي مع اي طرف غير رئيس الجمهورية. فهو الذي يتولّى الاتصالات كشريك أساسي في تشكيل الحكومة، وليس ملزماً بالاستماع الى اي من المواقف التي تتردّد من وقت لآخر على ألسنة شخصيات ومسؤولين ليسوا على علاقة بالمفاوضات الجارية. فالرئيس المكلّف هو الذي يتولّى الاتصالات مباشرة مع رئيس الجمهورية وليس هناك من مطابخ أخرى.

بعبدا تدعو الى الانتظار: واستنادا لمصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة نُقل عن زوار رئيس الجمهورية ميشال عون لـ”اللواء” أن رئيس الجمهورية يشدد على اهمية تشكيل الحكومة الجديدة قبيل انعقاد مؤتمر دعم لبنان، نظرا لتاثيرها الايجابي على مواقف الدول المشاركة لتوسيع مروحة المساعدات المقدمة الى لبنان، للمباشرة بالانقاذ، والا فإن استمرار عدم التشكيل لاي سبب كان سيعطي مردودا عكسيا، ونظرة سلبية من المجتمع الدولي تجاه لبنان.

ولفتت مصادر قصر بعبدا الى انّها تنتظر لقاء اليوم ليظهر مدى تقدّم المساعي لتشكيل الحكومة، بعد اعادة النظر ببعض الحقائب العادية غير السيادية وتأجيل البحث فيها، ولا سيما منها حقيبتا وزارتي الداخلية والعدل الى المرحلة التي تبدأ اليوم، حسبما توافق عون وميقاتي الخميس الماضي. واصفة مهلة الايام الاربعة بأنّها كافية لتوفير أجوبة واضحة.

مصادر سياسية ل”الأنباء الكويتية”لفتت إلى أن “حكومة رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي ستولد مهما حصل من عراقيل، ولا يوجد خيار آخر، بمعنى أنه يستحيل العثور على شخصية تحظى بتأييد من المرجعيات الإسلامية إذا ما اعتذر ميقاتي عن التأليف. والحكومة العتيدة بمنزلة الفرصة الأخيرة المتاحة لوقف الانهيار. وميقاتي لديه قدرة كبيرة على الصبر، ويتمتع بمرونة واضحة يمكنها التعامل مع التصلب والاستبداد، كما أن الفريق الآخر المعني بالتشكيل يتهيب الموقف بعد مسار طويل من المكابرة. وهذا الفريق أمام مخاطر عقوبات داخلية وخارجية موجعة قد تواجهه إذا ما استمر بإدارة البلد بذات الطريقة التي اعتمدت خلال السنوات السابقة”.

وأشارت المعطيات الى أن ميقاتي قطع شوطا مهما في مسيرة التأليف، والعقد التي وضعها فريق رئيس الجمهورية في طريقها للحل، ذلك أن الضغط الخارجي القوي الذي حصل في الساعات الأخيرة كان كافيا لإفهام الرسالة الى من يعنيهم الأمر، أن عواقب تعطيل التشكيل ستكون وخيمة، وسيدفع المعرقلون ثمنا باهظا بأشخاصهم وبمن يمثلون، كما أن الضغط الشعبي والسياسي الداخلي وصل الى حدود لا يمكن تجاهلها، وهناك قوى وربما طوائف بكاملها أبلغت المعنيين بأنها تتخلى عن أي تمثيل وزاري من أجل إنقاذ الوضع المعيشي وتأمين الطعام والأدوية والمحروقات والكهرباء للمواطنين. هذه الأوراق الرابحة حملها الرئيس المحنك نجيب ميقاتي في حقيبة التفاوض، ولا يمكن للطرف الآخر أن يتجاهل مفاعيلها، إلا إذا كان قد قرر الانتحار او الموت السياسي المستقبلي نهائيا”.​

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More