- الإعلانات -

مؤشرات على صعوبة تأليف الحكومة

- الإعلانات -

انطوان غطاس صعب – “اللواء”

يُنقل بأن الضغوطات الدولية وتحديداً الأوروبية قد تعجّل في تشكيل الحكومة، وفي المقابل فإن بيان نادي رؤساء الحكومات السابقين قد يكون قطع الطريق على التأليف وبالتالي أنه رسالة قوية ومدوية حول استهداف موقع رئاسة مجلس الوزراء إضافة لذلك أن هناك أجواء أخرى تصب في خانة صعوبة التأليف وتتمثل بطلب القاضية غادة عون حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى الإستماع إليه بمذكرة قضائية، وكل ذلك يعيد خلط الأوراق ويعيد الأوضاع إلى المربع الأول، وقد يكون ذلك أصعب بكثير إذا استمرت حالة المماحكات والمناكفات جارية على قدم وساق.

وفي هذا الإطار، تشير المعلومات إلى أن لقاء رؤساء نادي الحكومات السابقين كان حاسماً وحازماً لناحية عدم تهاون الرئيس المكلف على الإطلاق مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وبالتالي أن خارطة الطريق التي رسمت في هذا النادي غداة ترشيحهم ميقاتي ليكون رئيساً مكلفاً فهذه الخارطة مستمرة وقد تجد تشدداً أكثر وأكثر بعد بيان القاضي فادي بيطار حول إحضار رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب إلى التحقيق في الشهر المقبل، وهذا بدوره يعتبر نقطة تحول قد لا تخلط الأوراق فحسب وإنما ربما تشكل معركة دستورية وسياسية بين العهد والطائفة السنية الكريمة على خلفية أن هناك صداما بدأت تظهر معالمه بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل إضافة إلى أن الرئيس سعد الحريري وفق أجواء ومؤشرات مستقاة من أكثر من جهة سيصعد مواقفه السياسية باتجاه العهد والرئيس ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل.

- الإعلانات -

من هذا المنطلق، فإن بيان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والرسالة التي أطلقها أيضاً رئيس الاتحاد الأوروبي حول الوضع في لبنان، كل ذلك يؤكد بأن المجتمع الدولي قلق على الأوضاع المحلية، ومن شأن هذه التحذيرات أن تترافق وعقوبات في حال لم تتشكل حكومة، وهذا ما يقرأ بين السطور من خلال الموقف الحازم للأمين العام للأمم المتحدة والذي تناغم مع مواقف المسؤولين الفرنسيين وفي طليعتهم الرئيس إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان إيف لودريون، لذا وربطاً ببيان رؤساء نادي الحكومات السابقين ومذكرة القاضي عون للحاكم رياض سلامة، فذلك قد يعتبر عوائق وحواجز في طريق الرئيس المكلف، وبمعنى آخر المسألة تتخطى حقيبة هنا وحقيبة هناك، ما يؤشر الى أن الوضع متجه إلى تفجير سياسي وأمني واقتصادي، وكل ذلك يأتي أيضاً في ظل فلتان أمني واعتداءات تشمل معظم المناطق على خلفية طوابير الذل ودخول طوابير خامسة وسادسة على خط الأزمة.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More