- الإعلانات -

الاقتصاد مع سلام… هل ينجح بضبط فلتان الاسواق؟

- الإعلانات -

نقلا عن موقع وكالة اخبار اليوم

هذا المطلوب منه بدءا من اجراءات استثنائية وصولا الى القرار الشجاع

شادي هيلانة – “أخبار اليوم”

- الإعلانات -

دخل الرئيس نجيب ميقاتي التاريخ بصفته منقذ لبنان، ودخل ايضا حقل الغام طوعا فما الذي ينتظر الرجل الستيني؟ والمفارقة انّ وسامة بعض وزارئه – لا سيما وزيري الاقتصاد أمين سلام والطاقة وليد فياض – وضجت بصورهم مواقع التواصل الاجتماعي، وغطت على خبر تشكيل حكومته، رغم أنها ولدت بعد أكثر من سنة على الفراغ.

اما المسألة الاهم والتي تشغل بال اللبنانيين وتخوفهم المستمر هو  من ارتفاع أعلى للأسعار في ظل شبح رفع الدعم ليس فقط عن الدجاج واللحوم، بل على كل شيء، فهل سيتحرك الوزراء المختصون ويضعون وسامتهم جنباً ويعوا حجم الكارثة لخلاص لبنان من جهنم؟

 اذاً رفع الدعم اصبح مسألة وقت، وسيكون أقوى بكثير من الأثار الاقتصادية لانفجار المرفأ، إذ أنّ رفع الدعم عن المحروقات نهائياً كفيل بدفع ما تبقى من اللبنانيين إلى براثن الفقر وإلى تآكل حاد في القدرة الشرائية لجميع اللبنانيين.

وفي هذا الاطار، لم تعد الخطوط الساخنة الموصولة بالوزارات والجهات المعنية كافية لقياس سخط المستهلكين من ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية. فمؤشر أسعار تلك السلع، التي تصُح تسميتها بقوت اليوم، يشهد تقلبات يومية صعوداً. ومع كل اشراقة شمس، ثمة سعر جديد للسلعة، ولن يتوقف في مكانٍ ما أو عند حدٍ ما، ما دام الدولار “شارداً”، حتى مع انخفاضه  نرى الاسعار في المحال والسوبرماركات ارتفعت دون حسيب ولا رقيب.

ففي ظل تفلت السوق، يخضع المواطن اللبناني منذ ثلاث سنوات لارتفاعات متزايدة في أسعار السلع الأساسية التي يستهلكها. ويشهد لبنان واقع ارتفاع الاسعار في ظل غياب تام للرقابة الرسمية وخصوصا وزارة الاقتصاد التي فتحت السوق اللبناني على مصراعيه وتخلت عن دورها في تنظيم الأسعار.

وهنا، على وزير الاقتصاد الجديد امين سلام مسؤولية العمل الى منح مديرية حماية المستهلك صلاحيات استثنائية، من شأن هذا الاستثناء أن يمنع تلك المخالفات، إضافة إلى صفة العجلة، صفة الردع من خلال سرعة التنفيذ – على الأقل خلال فترة الأزمة.

وتسمح هذه الصلاحيات لوزارة الاقتصاد بمنح المخالفات صفة العجلة، من خلال تحويلها إلى القضاء المختص، وعليه بالدرجة الأولى حشد الهِمم عدداً ولوجستياً عن طريق تجنيد موظفين، وانّ لا يقتصروا على اعدادٍ ضئيلة تراقب الأسواق في الوقت عينه يجب ان ينتشروا على مساحة الوطن، اضف الى ذلك التعاون بين القطاعين العام والخاص لضبط هذا الفلتان والحد من ارتفاع الاسعار.

انطلاقاً من هنا، الأيام الموعودة كفيلة بتقييم عمل الوزير الداخل الى جهنم بقرارٍ شجاع وعليه ان يقنعنا بحسن عمله، وانّ لا يكتفي بمظهره ووسامته التي “ما بطعمي خبز”.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More