- الإعلانات -

هل تنجح الحكومة في وصل ما انقطع عربياً والتفاوض مع صندوق النقد؟

- الإعلانات -

نقلا عن موقع المركزية

محطتان خارجيتان إلزاميتان، لانطلاقة سوية لحكومة «معا للإنقاذ»: جلاء مصير ونتائج المشاورات والمساعي الهادفة إلى وصل ما انقطع في علاقات لبنان العربية، ووضوح مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وبانتظار تجاوز هاتين المحطتين، لا أفق ينبئ بخروج اللبنانيين من بؤر المصاعب الحياتية التي يتخبطون بها، في ظل سلطة فاشلة، أوصلتهم الى جهنم العيش التي وعدوا بها رسميا، حيث لا كهرباء، خصوصا بعد توقف البواخر التركية عن الإنتاج، تبعا لانتهاء عقدها مع وزارة الطاقة، والمحروقات توافرت في خزانات الشركات، ولم تصل إلى محركات السيارات والمصانع ومولدات الطاقة، لأن أثمانها الباهظة فاقت قدرة السواد الأعظم من اللبنانيين، الذين بات على المريض منهم ان يدفع 650 ألف ليرة يوميا للمستشفى، بعد رفع كلفة الطاقة، ما يعادل 10 أضعاف التعرفة الرسمية.

- الإعلانات -

ومع رفع بواخر إنتاج الطاقة التركية مراسيها استعدادا للرحيل، بعد 9 أعوام وملايين من الدولارات، ذهب الكثير منها عمولات وسمسرات لمتولي وزارة الطاقة، ومن يقف خلفهم، خسرت كهرباء لبنان 5 ساعات إضافية، يوميا من التيار، ما رفع ضغط الحاجة الى المولدات المنتشرة في أحياء المدن والبلدات، التي لجأت بدورها الى التقنين الشديد، أسوة بكهرباء الحكومة المستريحة من عناء الإنتاج، منذ اطلق وزير الطاقة السابق والدائم، جبران باسيل وعده للبنانيين بتوفير الكهرباء 24 ساعة على 24!

وقد يكون من محاسن الصدف أن يتصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، داعيا إياه لزيارة تركيا، مع إبداء الاستعداد المسبق، لمساعدة لبنان في جميع احتياجاته.

في الوقت الذي كانت الباخرتان «فاطمة غول» و«وورهان بيك» تشغلان محركات الرحيل، ولعل في الأمر، عرضا بتمديد عمل هاتين الباخرتين، بعض الوقت، ريثما تكون الحكومة اللبنانية، أمنت البدائل، مع حل تسهيلي لديون الشركة مالكة الباخرتين، على الدولة اللبنانية والبالغة نحو 200 مليون دولار.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن استئجار الباخرتين التركيتين، تم في عهد حكومة ميقاتي الأولى، وها هي ترحل وميقاتي رئيسا للحكومة.

بالنسبة لمحطة العلاقات اللبنانية مع الأشقاء العرب، فقد أكد رئيس الحكومة أمام وفود أمت دارته في طرابلس، أن حكومته ستقوم بكل الخطوات المطلوبة لإعادة وصل ما انقطع في علاقات لبنان مع الإخوة العرب، وهو في الواقع طرق ويطرق أكثر من باب، لهذه الغاية، وخصوصا باب القاطرة الفرنسية لحكومته، لكن يبدو أن الرياح ليست كما تشتهي سفنه الحكومية، إذ إن من لم يفتح لسعد الحريري وحسان دياب بسبب علة الهيمنة المعروفة، على الحكم والحكومة، لن يفتح لميقاتي، مادامت العلة ذاتها قائمة، والعليل متناغما معها إلى حد السعي لإقناع الآخرين بقبول «الجمل بما حمل»، وهنا مكمن الاستحالة.

أما عن محطة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فإن مصادر الرئيس ميقاتي، تؤكد استعجاله إنجاز الملف اللبناني للتفاوض مع الصندوق، وأنه لا مهلة للجنة التفاوض، علما ان المفاوضات غير الرسمية، كانت بدأت فور إعلان مراسيم الحكومة.

ويقول الممثل الأعلى للمفوضية الأوروبية جوزف بوريل، ان المفوضية طلبت من اللبنانيين ان يتحملوا مسؤولياتهم، وقد أخفقنا في الضغط بهذا الاتجاه.

وأضاف: على السلطات اللبنانية المبادرة إلى التصرف، إذ لن يكون ممكنا تحقيق تقدم، وأن النخب السياسية هي الوحيدة القادرة على جلب الحلول. موقف بوريل جاء على هامش مؤتمر «السياسات العالمية» المنعقد في أبوظبي.

بدوره، سفير الاتحاد الأوروبي لدى لبنان رالف طراف أكد بعد لقائه وزير المال يوسف خليل ان المحادثات مع صندوق النقد الدولي حاجة ملحة، وتحتاج إلى تحضير جيد، وعلى الحكومة إجراء المحادثات بتوجيه استراتيجي واضح وبأولويات محددة.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More