- الإعلانات -

“الثنائي”: الاعتكاف والشارع أو طيْ صفحة البيطار!

- الإعلانات -


“النهار”

دخلت البلاد عاصفة سياسية عاتية مع إصرار “الثنائي الشيعي” على استبدال المحقق العدلي في جريمة انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار. ومن المرتقب أن تواجه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي امتحاناً عسيراً يوم غد مع إصرار الثنائي على وضع بند التحقيق على رأس جدول الأعمال.

وفي ظل معلومات سربتها أجواء محيطة بالثنائي عن إمكان الاعتكاف أو الانسحاب من الحكومة، جرى التداول بمعطيات عن التحضير لتحريك الشارع أيضاً من ضمن السيناريوهات المطروحة.

‏وأكدّ النائب علي حسن خليل هذه الليلة في حديثه الى “الميادين” على “تصعيد سياسي وربما من نوع آخر في حال عدم تصويب مسار هذه القضية”، معتبراً أن “ما يحصل اليوم يدفع البلد نحو توتير الأجواء وهناك الكثير من السفارات والدول تتدخل في ملف تفجير المرفأ”.

وشدّد على أن “وزراء أمل و ح ز ب الله سيطالبون مجلس الوزراء بوضع قضية القاضي البيطار بنداً أولاً على جدول الأعمال”.

وكان وزير العدل هنري خوري ردّ بمطالعة قانونية على طلب “الثنائي” مؤكداً على مبدأ فصل السلطات. وقال “من غير الوارد ولم يحصل في تاريخ القضاء مثل هكذا تدخل في تحقيق عدلي”.

وعندما وصل الأمر الى صياغة بيان جلسة الحكومة من دون التوصل الى اتفاق، قال وزير الثقافة محمد مرتضى: “مصرّون على موقفنا ولا يمكننا أن نكمل هكذا.”
عندها طلب رئيس الجمهورية رفع الجلسة الى الرابعة عصر اليوم التالي بعدما تمّ تكليف وزير العدل بمتابعة الملابسات القانونية والدستورية المتصلة بالتحقيق على ان يعود الى مجلس الوزراء بتقرير ليبنى على الشيء مقتضاه .

وعلم أن رئيس الجمهورية قال أن القضية لا بد من أن تعالج وفق الأصول القانونية والعودة إلى مجلس القضاء الأعلى وبالتنسيق مع وزير العدل. وحسم الرئيس عون الجدل بأنه طلب إلى وزير العدل درس الموضوع من مختلف نواحيه والعودة إلى مجلس الوزراء من أجل مناقشة موضوعية وفقا للاصول والقواعد القانونية.

وقالت مصادر وزارية إن الكلام عن اعتكاف او تعليق جلسات جاء في اطار الضغط والتهويل، وكان لافتاً عدم مشاركة وزيريْ التكتل الوطني جورج قرداحي وجوني القرم في السجال .لكن مصادر وزارية أخرى قالت إن جلسة الأربعاء ستكون متفجرة ما لم يسحب فتيل التحقيق العدلي خارجها، لاسيما وان انسحاب الوزراء الشيعة أو اعتكافهم يعني إما شل الحكومة او تعطيلها.

وتسجل حركة اتصالات لنزع فتيل التفجير، ولخصت مصادر مطلعة السيناريو المتوقع بين خيارين:

*إصرار “الثنائي” على موقفه بأخذ مجلس الوزراء قرار حاسم، وذهابه الى الاعتكاف وتحريك الشارع في حال عدم تحقيق مطلبه.

*إصرار “الثنائي” على أخذ موقف “معنوي” من قضية التحقيق في مجلس الوزراء قد تصاحبه ضمانات بينية من رئيس الجمهورية بأن تعالج الأمور ضمن القنوات القضائية المعنية. وتوقفت مصادر عند التسهيل اللافت أمام حركة التعيينات القضائية في جلسة الثلاثاء.

ويذكّر موقف الانقسام الحالي في الحكومة بما واجهته حكومة الرئيس ميقاتي في عام 2013 عندما أدى رفض الثنائي الشيعي التجديد للمحكمة الدولية الى اهتزاز الحكومة، وكانت الخطوة الأولى باتجاه استقالتها بعدما تفاقم الوضع بالنسبة للتجديد لمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي. فهل يتكرر سيناريو 2013؟


في المحصلة، بدا من خطاب الثنائي أن القرار الحاسم اتخذ، إما الاعتكاف وتطيير عمل الحكومة وإما تطيير صفحة البيطار!

- الإعلانات -

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More