- الإعلانات -

أبرشية جبيل المارونية وقرطبا ودّعتا المونسينيور يوسف نعوم السخن

- الإعلانات -

ودعت ابرشية جبيل المارونية وبلدة قرطبا ومجلس بلديتها المونسونيور يوسف نعوم السخن خادم رعية قرطبا والرئيس السابق للجمعية الخيرية القرطباوية في مأتم شعبي حيث رأس صلاة الجنازة لراحة نفسة في كنيسة مار الياس الرعائية في البلدة النائب البطريركي العام المطران انطوان عوكر ممثلا البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي ، راعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون وعدد من رؤساء الاديرة ولفيف من الكهنة
كما حضر رئيس اتحاد بلديات قضاء جبيل رئيس بلدية قرطبا فادي مرتينوس واعضاء المجلس البلدي والمخاتير ، رئيس لقاء سيدة الجبل النائب السابق فارس سعيد ، رئيس اقليم جبيل الكتائبي ممثلا رئيس حزب الكتائب النائب السابق سامي الجميل عضو مجلس نقابة المحامين المحامي عماد مرتينوس مدير عام مستشفى قرطبا الحكومي عباد السخن ، رئيس النادي الرياضي جورج كرم وعائلة الراحل والاهل والاقارب
الرقيم البطريركي
بعد الانجيل المقدس تلا امين سر البطريركية المارونية الاب هادي ضو الرقيم البطريركي الذي تحدث فيه عن
مراحل حياة الراحل الكهنوتية والاجتماعية والانسانية والتربوية في ابرشية جبيل ورعيته ومما جاء فيه : طوى المرحوم المونسنيور يوسف نعوم السخن ، الذي نودعه بالاسى الشديد وصلاة الرجاء ، التسعين سنة من العمر ، ومن بينها خمسا وستين سنة كهنوتية قضاها بالعطاءات الروحية والتعليمية والراعوية ، بجهوزية تامة ، ومحتملا مصاعب الحياة ومفاجآتها المرة بالصبر والصلاة ، حتى ليستطيع القول مع القديس بولس الرسول : " لقد جاهدت الجهاد الحسن ، وتممت سعيي ، وحفظت ايماني " (2 تيموتاوس 4/7).

انه ابن قرطبا العزيزة التي احبها ، وعاش فيها ، واخلص لها ولجميع ابنائها وبناتها اينما وجدوا ، اكانوا فيها ام في بيروت ام في السواحل ام في بلدان الانتشار . في بيت كريم تربى على الايمان والقيم الاخلاقية والانسانية والاجتماعية ، الى جانب شقيقين وشقيقة سبقوه الى دار الخلود .عرف اليتم باكرا بوفاة الوالدين ، فأخذ على عاتقه الاهتمام بشقيقه المقعد .

ارتبط في سرالزواج المقدس بشريكة حياة فاضلة ومتفانية ، سبقته الى البيت السماوي ، هي المرحومة جوزفين دييب خطار شرفان . عاشا معا حياة زوجية سعيدة ، باركها الله بثمرة الابناء الثلاثة والبنات الثلاث ، فربياهم احسن تربية ومكناهممن اكتساب العلم وشق طريقهم في الحياة ، وانشاء عائلات رضية مع خيرة الازواج والزوجات . وكبرت العائلة ، وشكل الاحفاد بهجة قلب الكاهن الجد .

- الإعلانات -

لبى رحمه الله الدعوة الالهية الى الكهنوت . واذ ظهرت عليه علامات الدعوة والصفات الكهنونية ، قبلته السلطة الكهنوتية في اكليريكية كرم سدة ، وسيم كاهنا في قرطبا في تموز 1956 وهو بعمر خمس وعشرين سنة . وباشر مسؤولياته المزدوجة الكهنوتية والعائلية . فاسندت اليه خدمة رعية قرطبا ، فخدمها بكل تفان واخلاص مدة خمسين سنة . وخدم معها رعيتي عبود والعاقورة . وترك في قلوب ابناء هذه الرعايا اطيب الاثر ، ووجه الكاهن الغيور ، المعطاء، الملتزم ، والمسالم ، وصاحب الدراية . ودرس في الوقت عينه التعليم المسيحي في مختلف الصفوف ، من الابتدائية الى الثانوية ، واذ كسب محبة اهالي قرطبا وتقديرهم فاولوه رئاسة الجمعية الخيرية القرطباوية .

لقد اكتشفت شخصيته الكهنوتية ، اثناء خدمتي الراعوية في ابرشية جبيل العزيزة ، طيلة ثلاث وعشرين سنة . فكنت اكن له كل المحبة والتقدير . واسندت اليه ، بتوجيه من المثلث الرحمة البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير ، لفترة قصيرة خدمة ابرشية دمشق قبل انتخاب اول اسقف لها . وعينه زائرا دائما على رعايا الابرشية ، فقام بها احسن قيام ، من دون اي مطلب ، ولم يكن في حوزته سيارة خاصة، فضلا عن تعيينه لاكثر من مرة نائبا خارجيا في النيابة الاولى ، وعضوا في هيئة المستشارين وفي المجلس الكهنوتي .

وبمناسبة يوبيله الكهنوتي الذهبي سنة 2007 ، رقيته الى رتبة البرديوطية التي منحه اياها سلفي المثلث الرحمة . وتواصل هذا التقدير له مع سيادة خلفي المطران ميشال عون السامي الاحترام ، وظل المونسنيور يوسف هو هو يكن له المحبة والطاعة والاحترام .

وعندما قرعت بابه محنة الصليب الثقيل حمله بالصبر والصلاة متقبلا وفاة زوجته الخورية ، وابنيه انطوان وايوب ، وصهره فرسان البيروتي . كما تحمل فراق شقيقه سركيس وشقيقته لوزانيا وحميه ديب خطار شرفان . فكان حاضنا وقريبا ومعزيا لعائلاتهم . وهكذا فعل مع جميع ابناء قرطبا والبلدات المجاورة بعاطفته الحارة . وكانت كلمة ” يا اخي ” هي مصدر كل علاقاته .

في كل ذلك ، ” جاهد المرحوم المونسنيور يوسف نعوم السخن ، الجهاد الحسن ، واتم سعيه وحفظ ايمانه ، راجيا ان يحفظ له سيده اكليل البر مجازاة له ” ( 2 تيموتاوس 4/7-8)

على هذا الامل واكراما لدفنته واعرابا لكم عن عواطفنا الابوية ، نوفد اليكم سيادة اخينا المطران انطوان عوكر نائبنا البطريركي السامي الاحترام ، ليرئس باسمنا حفلة الصلاة لراحة نفسه وينقل اليكم جميعا تعازينا الحارة .

تقبل الله بواسع رحمته فقيدكم الغالي في مجد السماء ، وسكب على قلوبكم بلسم العزاء ، وعوض على الكنيسة والابرشية بكهنة قديسين .

وفي الختام منح مرتينوس الراحل باسم اتحاد البلديات وبلدية قرطبا درعا تقديرا لعطاءاته الانسانية والروحية ، ثم تقبلت العائلة التعازي ووري الراحل الثرى في مدافن الكنيسة .

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More