- الإعلانات -

هذا ما يخطط له سليمان فرنجيه نيابياً ورئاسياً

نقلا عن موقع Media Factory News

كتب فادي الحجار

لا يجوز الفصل بين مساري الإنتخابات النيابية وتلك الرئاسية المقبلتين على لبنان. الفارق الوحيد أنّ احتمال إجراء الأولى بموعدها هو أمر ممكن وشبه مؤكّد إن لم تحمل الأشهر المقبلة أيّ تصعيد أمني سياسي كبير، أمّا الثانية فإجراؤها بموعدها هو أمر تشوبه صعوبات كبيرة، ويحتاج لاكتمال موجباته الإقليمية والمحلّية.
انطلاقاً من تلازم المسارين، ينطلق تيار المردة في قراءته للمعركتين الإنتخابيتين. وعليه قرّرت قيادة الحزب نسج تحالفاتها الإنتخابية من منطلق وطني لا مناطقي انتخابي كما جرت العادة، شعوراً بضرورة تعبيد الطريق من الآن نحو القصر الجمهوري في بعبدا، الذي تأمل أن تنجح الجهود بإيصال الوزير السابق سليمان فرنجية إليه.
وفي استراتيجية تشبه ما فعله التيار الوطني الحر إبّان الإنتخابات الرئاسية السابقة، يسعى المردة لتكوين حليف مباشر أساسي من كلّ طائفة من الطوائف الأساسية. ولأنّ علاقته وثيقة وقديمة وثابتة بحركة أمل، يرى المردة أنّ أمامه ثلاثة تحدّيات أساسية. الأوّل يتطلّع فيه إلى استمالة تيار المستقبل، الثاني يسعى خلاله لجمع ثلاثة من حلفائه المفترضين في تحالف رباعي واحد، والثالث يكمن في تحصيل عدد من المقاعد المسيحية خارج قاعدته الزغرتاوية وفي أكثر من قضاء.
يعتقد تيار المردة أنّ تحالفه مع تيار المستقبل في الإنتخابات المقبلة سيأتي عليه بعدّة مكاسب. يسعى المردة لرفع حاصله في الشمال الثالثة معتقداً أنّ الأصوات السنّية في البترون والكورة هي ملك تيار المسقبل وحده لا شريك له، وأنّها ستتجيّر لمرشّحيه دون أي شكّ. عين المردة أيضاً على المقعد الماروني في طرابلس، وعلى أحد المقاعد المسيحية في عكار. أتى المردة متأخّراً إلى هذه الحسابات، فتيار المستقبل ٢٠٢٢ ليس تيار الشهيد عام ٢٠٠٥، وأنّ قدرته التجييرية في المناطق المسيحية، وحاصله في طرابلس وعكار قد لا يكفي مرشّحيه الأساسيين فكيف بتحالفاته؟!
هذا الواقع النيابي ينسحب على ذلك الرئاسي، فإن كان حضور المستقبل انخفض سنّياً، كيف لسليمان فرنجية أن يحمل ورقة السنّة في يديه حين يتقدّم علناً بترشحيه إلى الرئاسة. في نيسان أو أيار ٢٠٢٢ قد تنتج الإنتخابات النيابية معسكراً سنّياً مناهضاً لكتلة المستقبل قوامه نصف مقاعد النوّاب السنّة، وهنا على فرنجية البحث عن إرضاء نصف الطائفة، على عكس ما فعله التيار الوطني حين سار بتسوية رئاسية عام ٢٠١٦.
على صعيد متّصل، ينتظر فرنجية بفارغ الصبر نجاح مساعي الرئيس برّي في إحداث تقارب يولّد تحالفاً بين الحليفين القديمين سعد الحريري ووليد جنبلاط. ولادة هكذا تحالف يعني بأنّ حلفاً رباعياً جديداً قد أبصر النور، وهذا الحلف كفيل في حال سارت الرياح كما تشتهي سفنه، أن يوصل فرنجية إلى بعبدا.
هذا وتسير المعلومات أنّ المردة سيعمل على ترشيح أكثر من شخصية مسيحية في مناطق لا تُعتبر تاريخياً من مناطق نفوذه، من أجل تأمين كتلة وازنة نيابياً تشهد تمثيلاً مسيحياً متّسعاً غير محصور شمالاً. هنا يبرز اسم الوزير جورج قرداحي الذي سيترشّح برفقة صديق فرنجية فريد الخازن في كسروان، على أن تُرفع الصلوات على نيّة تأمين المستقبل لحاصل يأتي بماروني للمردة في طرابلس.
مساعٍ كبيرة بمخطّط واضح المعالم يقوم بها سليمان فرنجية لتعبيد طريقه إلى الرئاسة، فهل تزعجه مساعٍ مضادة من ح ز ب الله والمرجعية السورية الممتعضة سلفاً من تحالفاته؟

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More