- الإعلانات -

حملة الكشف عن سرطان الثدي مستمرّة

“اولويتي مسؤوليتي” عنوان حملة الكشف المبكر عن سرطان الثدي التي اطلقتها الجمعية اللبنانية لاطباء التورم الخبيث وشركة “فايزر”، بمشاركة عدد من الجمعيات العلمية المعنية. وانعقدت ندوة شارك فيها رئيس الجمعية اللبنانية لاطباء التورم الخبيث الدكتور نزار بيطار والرئيس المنتخب الدكتور روجيه خاطر، والرئيس السابق الدكتور جوزف مقدسي، ورئيس الجمعية اللبنانية للوقاية من سرطان الثدي البروفسور ناجي الصغير، ومن الجمعية اللبنانية لاختصاصيي الاشعة المتخصصة في تصوير الثدي الدكتورة لارا نصار ونائب رئيس الجمعية اللبنانية للعلاج الشعاعي للاورام الدكتور توفيق عيد.
بيطار
ورحب الدكتور بيطار بالحضور، مشيرا الى ان الحملة انطلقت العام الماضي وشدد على انه في الأيام الصعبة التي نمر بها لناحية الوضع الاقتصادي وفقدان الادوية افضل طريقة لعلاج السرطان هي تفاديه، من خلال الكشف المبكر فيكون العلاج فعّال. نحن بأمسّ الحاجة الى التوعية والكشف المبكر والوقاية لأنه بالإمكان الوقاية الى حد ما خصوصا ان مرض السرطان لا نصاب به بين ليلة وأخرى، سنركز على تثقيف الناس لتجنب الإصابة. وهنأ البروفسور ناجي الصغير لنيله جائزة الملك حسين لابحاث السرطان عن “إنجازات العمر”. وعن أهمية الحملة قال: “لاحظنا ان السيدات تقبلن فكرة الوقاية وكذلك الصورة الشعاعية وزالت المحرمات المرتبطة بالسرطان”.
ودعا الدكتور بيطار السيدات إلى التوجه إلى مراكز الأشعة على الأقل مرة واحدة في السنة وعندما تدعو الحاجة.
كما لفت إلى أن سرطان الثدي هو اكثر أنواع السرطانات شيوعا لدى النساء. وحسب آخر الاحصائيات في العام 2016، فعدد الحالات الجديدة 2500 حالة ولكن أعلى نسبة وفيات هي الوفيات الناتجة عن سرطان الرئة، محذرا من التأثير المباشر للتدخين على الرئة، حيث ان 90 بالمئة من الحالات هي نتيجة التدخين.
خاطر
وامِل الدكتور روجيه خاطر ان تستمر الحملة كل العام لأن اكثر فترة تكتشف فيها السيدات سرطان الثدي في الصيف وان كانت الحملة عالميا في شهر تشرين الأول لذلك لا بد من ان تتابع النساء صحتهن كل اشهر السنة. اليوم الصورة الشعاعية للثدي هي للكشف المبكر بالتالي الوقاية، وتحدث عن مساعدة الجمعية لتقديم هذه الصورة مجانا في المناطق لمن يحتاجها.
وتطرق الى سرطان البروستات الشائع جدا عند الرجال. ولفت الى كيفية العلاج وما يخلقه هذا النوع من مشاكل، مشددا على ضرورة اجراء الفحوصات للكشف المبكر عنه. كما تحدث عن العلاجات الحديثة والجراحات المتطورة في هذا المضمار.
نصار
واعتبرت الدكتورة لارا نصار ان “ما تخافه السيدات هو الألم واحيانا لا يحضرن للصورة الشعاعية (ماموغرافي) خوفا من الشعور بالالم خصوصا عند اجرائها بالضغط قليلا على الثدي. الضغط في الصورة الشعاعية أساسي للحصول على صورة عالية الجودة هو مزعج أحيانا لكنه غير مؤلم خصوصا في الآلات الحديثة المستعملة. ومن التصورات الخاطئة ان الاشعة قد تعرض المرأة للسرطان ولكن الواقع ان الاشعة من خلال الصورة هي ضئيلة وافادتها كثيرة حيث 30 في المئة انخفاض في الوفيات”.
وشددت على ضرورة ان تجري كل امرأة عمرها فوق الأربعين عاما الصورة الشعاعية مرة في السنة حتى ولو لم كانت تشعر باي اعراض.
عيد
ولفت الدكتور توفيق عيد إلى أهمية العلاج بالأشعة للأورام، وميّز بين التصوير بالأشعة وبين العلاج الشعاعي، مشيرا الى ان العلاج الشعاعي يكمل العلاج الكيميائي وعمل الجرّاح ومهمته تركيز الاشعة في المكان الذي يجب علاجه فقط تفاديا للاشتراكات. “مهمة العلاج الشعاعي السيطرة على الورم في المكان التي تجري فيه العملية بشكل موضعي سواء في الثدي او الغدد اللمفوية، أما باقي الجسم فيهتم فيه طبيب الأورام.
مقدسي
وتحدث الدكتور جوزف مقدسي عن عبء العلاج الكيميائي على المرضى، فأشار الى “ان هذا العلاج قد تتطور كثيرا، بعدما كان سابقا يستهدف كل الخلايا وليس فقط الخلايا السرطانية، ما يخلق بالتالي مضاعفات وابرزها الغثيان والتقيؤ وسقوط الشعر والآلام المبرحة… لكن اصبح لدينا حديثا علاجات اكثر تطورا وتصيب الهدف أي الخلايا السرطانية فقط. وهناك أيضا علاجات مناعية التي تستهدف جهاز المناعة في الجسم حتى يحارب السرطان. وبالتالي مع هذا التطور، أصبحت المضاعفات أقل وأصبح لدينا أيضا ادوية تمنع او تخفف المضاعفات الناتجة عن العلاج الكيميائي كأدوية الغثيان والتقيؤ المتطورة جدا.
الصغير
أما البروفسور ناجي الصغير فقال: “أن الجائزة التي حصل عليها هي مكافأة للجميع، للوطن، للعاملين في القطاع الطبي”. “نحن فريق عمل نكمل بعضنا البعض من خلال ابحاثنا والعلاجات التي نقوم بها وبالتوعية التي نشدد عليها في حملاتنا منذ سنوات. منذ اسسنا الجمعية لاطباء التورم الخبيث سنة 1979 نعقد المؤتمرات الطبية التثقيفية الى جانب حملات التوعية. وفي العام 2002 بدأنا حملات التوعية مع وزارة الصحة والحملات مستمرة منذ ذلك الحين. وقد توصلنا الى نتائج مثمرة من خلال هذه الحملات، حيث لمسنا تعافي العديد من السيدات وتظهر الاحصاءات ان 90 بالمئة من السيدات تعافت نتيجة الكشف المبكر لأنها كانت في المراحل الاولى. وعندها يكون العلاج اسهل. كما تحدث عن التطورات الحاصلة في هذا الاطار مشيرا الى النتائج الايجابية للكشف المبكر. “وهذه السنة وعلى الرغم من الاوضاع الاقتصادية السيئة وازمة فيروس كورونا، وفّرت وزارة الصحة صورا شعاعية مجانية في المستشفيات الحكومية ولكنها لم تقم اتفاقيات مع المستشفيات الخاصة لتوفير هذه الصور باسعار خاصة. وبالتالي فحملة الجمعية هذه تملأ فراغا مهما لأنها تؤمن هذه الصور لعدد كبير من السيدات ليس لديهم القدرة على ذلك”.
كما شدد على ضرورة العودة الى الحملات ضد التدخين مشيرا الى ان ثمن العلاج والأدوية لسرطان الرئة اصبح باهظا.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More