- الإعلانات -

- Advertisement -

800 طالب لـ«هبة» الريجي لدعم الطلّاب في الخارج

- Advertisement -

الأخبار – فانيسا مرعي

- Advertisement -

انتهت، ليل أول من أمس، مهلة تقديم طلبات دعم الطلّاب اللّبنانيّين المتعثّرين مادياً في الخارج المقدّمة من قبل إدارة حصر التبغ والتنباك. وكانت «الريجي» قد أعلنت عن هبة بقيمة 800 ألف دولار تتولّى إدارتها وزارة الخارجية والمغتربين وفق معيار وحيد: «مدى حاجة الطالب إلى المال».


وفي السّياق، أعلن المستشار في السّلك الديبلوماسي، منير عانوتي، لـ«الأخبار» أنّه «قبل ساعات معدودة من انتهاء مهلة تقديم الطلبات أول من أمس (منتصف ليل الأربعاء – الخميس)، وصل عدد المتقدّمين للاستفادة من الهبة إلى ما يقرب من 800 طالب، على أن تُدرس الملفّات وتُعطى الموافقة على منح المبلغ المخصّص، لكلّ طالب استوفى الشروط».

الهبة تُسعف عدداً من الطلّاب جزئياً، من دون أن تغني عن استعادة أموالهم المحتجزة في المصارف. فيما لا يزال ذووهم يعوّلون على قانون الدولار الطالبي لإنقاذ أبنائهم من وضعهم المأساوي، لا سيّما بعد التعديلَيْن اللّذين أُدخلا إليه في الجلسة الأخيرة التي عقدها المجلس النيابي. وينصّ القانون المذكور على إلزام المصارف العاملة في لبنان بصرف مبلغ 10 آلاف دولار أميركي، وفق سعر الصرف الرسمي للدولار، للطلاب اللبنانيّين الجامعيّين الذين يدرسون في الخارج قبل العام الدراسي 2020 ــــ 2021، إلّا أنه رغم إقراره في عام 2020، طُبّق مجتزأً أو لم يُطبّق!

فبعد المماطلة وتهرّب المصارف من تطبيق القانون الرقم 193 من دون خضوعها للمحاسبة، برز بموجب التعديلَيْن الأخيرين، تضمين القانون تطبيق مادة في قانون العقوبات على كل من يمتنع عن تنفيذ أحكام «الدولار الطالبي»، إضافة إلى توسيع رقعة المستفيدين منه.

«رنا»، ابنة الهرمل والطالبة في إحدى الجامعات الروسية، والتي تمسّكت بهذا الاسم المستعار خوفاً من تداعيات كشفها ما يعيشه الطلاب في الاغتراب، تصف الوضع بالمأساوي. وتقول إنّ «الجامعة حيث أدرس رفضت، بعد فتح روسيا حدودها، تعلّم الطلاب عن بعد، إلا أنّ الكثيرين ممن أتوا إلى لبنان أُجبروا على البقاء هناك، كونهم غير قادرين على العودة إلى الخارج، أمّا أنا فأحضرت المال معي إلى روسيا لأدفع قسط الفصل الأول، لكنّ المشكلة أننا مع بداية السنة المقبلة يتوجّب علينا تسديد القسط الثاني، ولا نعلم كيف سنتمكّن من ذلك!».

وتشرح «رنا» الضغوط التي تعيشها مع زملائها، منها إصرار الجامعة على دفع الطلاب أقساطهم وإعطاءهم مهلة لذلك قبل طرد من تخلّف عن الدفع، علماً أنّ عدداً كبيراً منهم لم يسدّد الأقساط بسبب عدم تمكّن الأهالي من إرسال الأموال له.

غربة ما بعدها غربة يعيشها الطلاب، فالتكاليف الملقاة على عاتقهم كبيرة وهم عاجزون أمام هذا الواقع. منهم من يجد الحلّ الأنسب بالعيش مع مجموعة من الطلاب في الشقة نفسها مهما كانت صغيرة للتخفيف من التكاليف. ومنهم من يلجأ إلى العمل حتى ساعات الفجر ولو مقابل راتب زهيد لعلّه يكفيه فقط لدفع إيجار الشقة.

«رنا»، التي لم تتمكّن بدورها من الاستمرار في دفع إيجار الشقة حيث كانت تسكن، وسط صعوبة في تأمين مصاريفها، قصدت مع شقيقتها غرف السكن التابعة لجامعتها كون إيجارها أقلّ ومكثتا فيها مع طالبة أخرى. ولكن الأمر ليس بهذه البساطة، إذ تشكو من أنّ «الغرفة صغيرة جداً والوضع فيها يُرثى له والحشرات منتشرة في كلّ مكان والضجيج عارم… باختصار لا أجواء ملائمة للدراسة».

وفي حين تؤكد «عدم وصول أيّ مساعدات للطلّاب اللبنانيّين، رغم أنّ عدداً منهم تواصل مع جهات عدّة لتقديم العون له، إلاّ أنّ الوعود التي قُدّمت بقيت مجرّد كلام ولم يُطبّق منها شيء»، تشدّد «رنا» على أنّ «أحداً لا يرغب في العودة إلى لبنان».

- Advertisement -

- Advertisement -

على خطّ موازٍ، يشكو عضو الجمعية اللبنانية لأولياء الطلاب في الخارج، إيلي فريحة، من الإذلال الذي يعيشه الأهالي بسبب المصارف، قائلاً إنّ «كلّ الوعود التي قدّمها المسؤولون لمساعدتنا ظلّت من دون نتيجة».

وأشار إلى أنّ «نسبة الطلاب الذين تمكّن ذووهم من تحويل مبالغ بسيطة لهم قد لا تتخطّى 4%». ويلفت فريحة إلى عدم وجود رقم دقيق بشأن عدد الطلاب اللبنانيّين في الخارج، إنّما وفق تقديرات الجمعية فإنّ ما بين 5 إلى 7 آلاف طالب هم ممّن يندرجون ضمن الأكثر حاجة إلى المساعدة.

وأمل في أن يُطبّق قانون الدولار الطالبي هذه المرة بأسرع وقت لأنّ الطلاب باتوا غير قادرين على التّحمّل أكثر.

في المقابل، تستمر جهود وزارة الخارجية والمغتربين في تأمين الدعم للطلّاب بالسبل الممكنة، ويؤكّد عانوتي لـ«الأخبار» أنه «منذ بدء الأزمات المتتالية النقدية والصحية، تواصلت السفارات، بناءً على توجيهات الوزارة، مع جهات عدّة في البلدان المضيفة للطلّاب اللّبنانيين بهدف توفير مساعدات لهم. وقد أثمرت الجهود، إذ استجابت هذه البلدان لطلب المساعدة إنما بدرجات متفاوتة». وأوضح أنه ليست لدى السفارات الموارد المالية والقدرة على تقديم المساعدات بنفسها للطلاب، رافضاً إلقاء اللّوم عليها في هذا الشأن.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More