- الإعلانات -

لا حوار ولا جلسة للحكومة..عون يرصد بدقة ردات الفعل على رسالته

علمت “الجمهورية” من مصادر قريبة من القصر الجمهوري ان “رئيس الجمهورية يرصد بدقة ردات الفعل على مضمون رسالته ومجموعة الملاحظات التي ركز عليها ولم يسجل اي موقف عليها حتى اللحظة”.

وقالت هذه المصادر لـ”الجمهورية” إنّ “بعض المواقف التي أطلقتها جهات وشخصيات سياسية وحزبية كانت مجهّزة سلفاً قبل ان يوجّه رئيس الجمهورية رسالته، خصوصاً تلك التي اعتمدت شعارات جامدة لا علاقة لها بما طرحه رئيس الجمهورية ولا بنيّاته”.

اما بالنسبة الى مضمون المؤتمر الصحافي لرئيس الحكومة فلم “تر المصادر القريبة من بعبدا فيه أي جديد فالمواقف التي اطلقها الرئيس ميقاتي امس جاءت تكرارا لمواقف سابقة شهدها اجتماع المجلس الأعلى للدفاع ومناسبات سبقت وأخرى لاحقة، ومنها تلك التي رافقت زيارة الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس لبيروت. فمن الواضح ان هناك مواقف متناقضة تجاه بعض الخطوات التي يتمناها رئيس الجمهورية ويريدها ولا يجاريه فيها رئيس الحكومة وليس في الامر سرا”.

وعن صمت ح ز ب الله عما قاله رئيس الجمهورية قالت المصادر إن “عون لا ينتظر ردات الفعل المباشرة. فهو يعرفها ولربما ستعالج في الكواليس لا حين الوصول الى مرحلة تفهم اعطاء الاولوية لوجع الناس ولوقف الانعكاسات السلبية للتشدد غير المبرر في الملف الحكومي، والتي انعكست على مصالح الناس من كل المناطق بلا استثناء وعلى قطاعات حيوية تعاني مخاطر الشلل في حال تأخّر مجلس الوزراء عن معالجتها”.

غداة الرسالة الاستثنائية التي وجّهها رئيس الجمهورية ميشال عون الى اللبنانيين لم يظهر ان هناك ردات فعل استثنائية عليها لو لم يرد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس في كلمة له جاءت لتوضيح بعض المواقف وتسجيل موقف متمايز من رسالة رئيس الجمهورية. ولذلك اعترفت مراجع سياسية مطلعة عبر «الجمهورية» بأنه لن تكون هناك طاولة حوار كتلك التي دعا إليها رئيس الجمهورية، ولا دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في وقت قريب ما لم تتبدل المواقف الجامدة ازاء كثير من القضايا المطروحة.

واكيم: وأشار عضو تكتل ​الجمهورية القوية​ النائب ​عماد واكيم​، الى أن “عناوين كلمة رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ لا تقرأ خارج شد الحبال بين التيار الوطني و​حزب الله​، إنما دون فك ارتباط بينهما. وجاءت عشية الانتخابات النيابية لشد عصب جمهوره المسيحي. أما مضمون الكلمة فهو الشعار العوني (ما خلونا) وابحثوا عن التعطيل عند الآخرين”.

وأوضح واكيم في تصريح لصحيفة القبس الكويتية، أن “الملفات التي استفاق عليها الرئيس يحتاج كل واحد منها أشهراً وسنين لمعالجته، وقد يكون من المفيد التذكير هنا أنه حين سئل الرئيس عن الإستراتيجية الدفاعية في 2019 كان جوابه: تخطّاها الزمن. فما الذي أحياها اليوم؟”.

وحول عدم تعليق الثنائي الشيعي على كلمة عون، لفت واكيم إلى تسريب خبر اجتماع مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في ح ز ب الله وفيق صفا برئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، قبيل الإطلالة التلفزيونية لعون، قارئاً في ذلك إصراراً من قبل الحزب على عدم التفريط بالغطاء المسيحي والأخير- عكس ما يوحي – ليس بأفضل حال لا محلياً ولا إقليمياً.

وتابع أن “​الدول الخليجية​، وعلى رأسها السعودية، تستعيد دورها، وايران متعثرة على طاولة المفاوضات، والوضع الدولي غير مؤاتٍ”.

محمد نصرالله: من جهته أشار عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب محمد نصرالله، إلى أنّ “المراوحة مستمرة إلى أن يتمّ التعاطي مع ملف تحقيقات انفجار المرفأ بمسؤولية عالية دون التفكير بالحسابات الضيّقة. لكن دون معالجة الأزمة ‘ما رح يمشي البلد’. لا نريد تحميل ميقاتي ما لا علاقة له به، ولكن انطلاقاً من موقعه عليه التشاور مع الأطراف لإيجاد الحل”.

وفي هذا السياق، لفت في حديثٍ لجريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى أنّ،  “الحل موجود وليس مستحيلاً، بل أنّ المستحيل إبقاء الأمور على حالها. أمّا ولجهة احتمال استقالة ميقاتي في حال طال انسداد الأمور، فإنّ من يتمنّع عن معالجة الأزمة القضائية هو من يتحمّل مسؤولية وصول البلاد إلى تلك المرحلة”.

وحول دعوة عون لطاولة حوار، أكّد نصرالله أن، “نحن أهل الحوار، ومن الضروري التشاور والتحاور لمعالجة القضايا، أمّا مشاركتنا من عدمها في أي جلسة حوار فتتوقف على تفاصيل عقد الجلسة”.

نقلا عن موقع المركزية

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More