- الإعلانات -

وثيقة الرؤساء السابقين لغوتيريش: خريطة انقاذ فعلية للبنان

المركزية-

 خلال زيارة الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش لبنان، سلّمه رئيسا الجمهورية السابقان أمين الجميل وميشال سليمان، ورؤساء الحكومات السابقون فؤاد السنيورة بالأصالة عن نفسه وعن الرئيس سعد الحريري، وتمام سلام، مذكرة موقّعة من قبلهم، خلال لقاء مسائي جمعهم به، وقد ابدى المسؤول الاممي ترحيبه بالمذكرة وبمضمونها، بحسب ما تقول مصادر قريبة من الموقّعين لـ”المركزية”. اليوم اكثر من اي يوم، تبرز اهمية هذه الورقة، غداة كلام الامين العام ل ح ز ب الله ال س ي د ح س ن ن ص ر الله الذي قصف الجبهة السعودية متهما قياداتها بالارهاب وتمويله ودعمه وتصديره الى الميادين العربية، حارقا بكلامه هذا كل الجسور التي يحاول لبنان الرسمي ترميمها بين بيروت والمملكة والدول الخليجية، معيدا هذه الجهود الى النقطة الصفر.

النقاط السبعة التي تتضمّنها الوثيقة، يرى الرؤساء السابقون انها تشكّل خريطة طريق لاخراج لبنان من ازمته، وهم يعتبرون انها مقدّمة لحلّ حقيقي خاصة اذا ما تمت مواكبتها برعاية أممية.

لعلّ ابرز المطالب التي نصّت عليها الوثيقة تتمثل في: الالتزام الكامل بالدستور، وباتفاق الطائف الذي شكل الركيزة الأساسية لجميع قرارات الشرعية الدولية الخاصة بلبنان، وبالعيش المشترك. والتزام لبنان الانتماء العربي، وكذلك بالإجماع العربي، وبجميع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالشأن اللبناني، ولاسيما القرارات 1559 و1680 و1701. والتزام إعلان بعبدا (2012) والخاص بتحييد لبنان عن سياسات المحاور والصراعات الإقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الإقليمية، وذلك حرصا على مصلحته العليا، وعلى وحدته الوطنية وسلمه الأهلي. وضرورة التزام إجراء الاستحقاقات الدستورية للانتخابات النيابية والانتخابات الرئاسية في مواعيدها الدستورية ودون أي إبطاء أو تأخير. 

وفق المصادر، فإن هذه النقاط وردت ايضا في بيان جدة الذي صدر عن القمة الفرنسية – السعودية التي جمعت الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، وعادت وتبنّتها منظمة دول مجلس التعاون الخليجي. كما ان مطالب الحياد ورفض الانحياز لاي من المحاور المتصارعة في المنطقة، اضافة الى ضرورة تطبيق القرارات الدولية وعلى رأسها تلك التي تحصر السلاح بيد القوى الشرعية اللبنانية فقط، وتسحبه من القوى الاخرى ومن المخيمات، وتلك التي تمنع ايضا اي نشاط مسلّح جنوبي الليطاني، هذه المطالب تحوّلت في الاسابيع الاخيرة من العام الماضي، الى “لازمة” تتكرر لدى اطلاق اي عاصمة كبرى او اي مسؤول دولي او اممي، عربي او غربي، موقفا من التطورات اللبنانية.

هذا الاجماع يعني ان لا خلاص للبنان اذا لم يسلك الطريق المرسومة له، واذا لم ينتهج وينفذ اجندة البنود الدولية هذه. الجدير ذكره في السياق، هو ان بكركي سلّمت غوتيريش ايضا مذكّرة تطالب باقرار حياد الدولة اللبنانية، وذلك بدعمٍ من الامم المتحدة. فهل يمكن ان تكون هذه النداءات اللبنانية المصدر، مقدّمة لتحرّك اممي جدي نحو تحييد لبنان، خاصة اذا ما فعّل الناشطون على هذا الخط مساعيَهم وتواصلوا ايضا مع الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي وسلّموها وثائقهم؟ الامر وارد وممكن، تجيب المصادر، غير ان افراز الانتخابات النيابية المقبلة في ايار، اكثريةً ترفع لواء الحياد والنأي بالنفس وتطبيق القرارات الدولية، سيكون العامل الاكثر تأثيرا في تحوّل هذه المطالب الى أمر واقع، وفي تحفيز الامم المتحدة والمجتمع الدولي على رعايتها…

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More