- الإعلانات -

- Advertisement -

هل يؤدّي التراجع المتسارع للدولار إلى توحيد سعر الصرف؟!

- Advertisement -

- Advertisement -

المركزية- 

مفاجأة تراجع سعر صرف الدولار الدراماتيكي، لا تقلّ أهمية عن إعلان عودة جلسات مجلس الوزراء… فبعد الكلام الكثير عن احتمال بلوغ الدولار الأميركي الـ50 والـ100 ألف، ها هو اليوم يتراجع إلى 23 و24 ألفاً! والأسباب متعددة لا تنحصر بواحد، لكنها تبقى ضمن التحاليل والتمحيص، فربما صحّ القول إنها تعود إلى عامل “الحاصل الانتخابي” الذي بدون رِضى الناخب لا يمكن تحصيله، أو إلى ثورة القواعد الشعبية لدى كافة الأحزاب والقوى السياسية والتي لامست بعضها خط الفقر، كما قد يُعزى إلى ضغوطات خارجية تقايض بتسويات يَسيل لها اللعاب…وهنا يمكن التأكيد أن لهذا التراجع مصلحة مشتركة للجميع من دون استثناء.

مهما تعدّدت الأسباب، فالنتيجة واحدة وهي انخفاض سعر الدولار أملاً في أن يلحق به تراجع أسعار السلع والخدمات على أنواعها…فمصرف لبنان ماضٍ في قطار خفض سعر صرف الدولار الأميركي، بدءاً بسحب 182 صرافاً غير شرعي عن لائحة التعامل فارتفع على أثره حجم التداول على منصّة صيرفة من 4 ملايين دولار إلى 41 مليوناً، وصولاً إلى تعديل التعميم 161… لكن ماذا يقول الخبراء الاقتصاديين في أسباب التراجع وتداعياته؟

كبير الاقتصاديين في “مجموعة بنك بيبلوس” نسيب غبريل يُلفت في حديث لـ”المركزية” إلى “جوقة من التهويل والمزايدات حيث تسابق أصحابها قبل تشكيل الحكومة الميقاتية إلى التهويل بأن سعر صرف الدولار لا سقف له، وعندما تشكلت وهبط سعر الدولار إلى 14 ألف ليرة، هم أنفسهم عادوا وزايدوا في الحديث عن هبوط إضافي في سعر الصرف”.

- Advertisement -

- Advertisement -

ويقول: أما اليوم، أعطى قرار مصرف لبنان تعديل التعميم 161، الصادر بموافقة رئيس الحكومة ووزير المال، مفعولاً أوّلياً تمثّل في هذا التراجع الذي سُجل الأسبوع الماضي… هذا مع الإشارة إلى أن أربعة مصارف فقط طبّقت مضمون القرار، فكيف بالحري هذا الأسبوع حيث ستتوسّع مروحة المصارف المشاركة في تطبيقه!”.

ويُلفت إلى “مفاجأة قبول الثنائي الشيعي بعودة جلسات مجلس الوزراء لمناقشة مسائل مُلحّة ومحصورة بمشروع موازنة 2022 وخطة التعافي الاقتصادي، تركت ارتياحاً على الساحة السياسية وساهمت في انخفاض سعر صرف الدولار بعض الشيء”.

ولم يغفل الإشارة إلى أن “تراجع سعر صرف الدولار يُضرّ بجهات عديدة في لبنان، إن كان للمضاربين أو للصيارفة غير الشرعيين، وحتى لبعض الصيارفة المُرخَص لهم. كما أنه لا يناسب بعض التجار الذين يستفيدون من ارتفاع سعر الصرف، ومع تراجعه يجدون أنفسهم مضطرين إلى خفض أسعارهم بشكل لافت”.

وإذ يدعو إلى ترقب اتجاه سعر صرف الدولار في الأيام المقبلة، يعتبر غبريل أن “تحسّن سعر الليرة اللبنانية عامل إيجابي للاقتصاد والمنحى التضخمي كما لمعيشة المواطن”، لكنه يرى أنه “خطوة موضعيّة وموقتة، إذ لا مصرف لبنان ولا المصارف التجارية يدّعون أنه الحل”، مشيراً إلى أن “الحل يكمن في انتظام عمل المؤسسات بشكل مستدام أولاً، انتظام الحركة الاقتصادية ثانياً، وإقرار آلية لتوحيد أسعار الصرف تضعها وزارة المال ومصرف لبنان ثالثاً، إعادة تدفق رؤوس الأموال إلى لبنان رابعاً، والانتهاء من وضع خطة التعافي الاقتصادي ومناقشتها في مجلس الوزراء وتوزيعها على مكوّنات القطاع الخاص لإبداء الرأي، والموافقة النهائية من مجلس الوزارء على خطة التعافي، والذهاب إلى طاولة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بهدف الوصول إلى اتفاق تمويلي إصلاحي مع صندوق النقد قبل اقتراب موعد الانتخابات النيابية، وأحد بنود هذه الخطة آلية توحيد سعر الصرف والتي يجب تطبيقها بعد توقيع الاتفاق”.

ويختم: اليوم هناك جهات عديدة متضررة من تراجع سعر صرف الدولار، وسنسمع تهويلاً على الناس وشعبوية إلى أقصى حَدّ”. ويُضيف: في نهاية الأمر إن هدف آلية توحيد سعر الصرف أن يُصبح العرض والطلب في السوق هو مَن يقرّر سعر الصرف وبالتالي إلغاء السوق الموازية، لأنه لغاية اليوم لا يزال سعر الصرف اصطناعياً ومبنياًّ على الشلل المؤسساتي وغياب الإصلاحات وتعطيل عمل مجلس الوزراء، وبالتالي وَجُب العودة إلى جذور الأزمة المتمثلة بشَحّ السيولة بالعملات الأجنبية في الاقتصاد اللبناني، ثم التراجع الحاد في تدفق رؤوس الأموال بدءاً من أيلول 2019 وتوقف شبه الكامل لتدفق رؤوس الأموال إلى لبنان بدءاً من آذار 2020… فظهرت السوق الموازية للمرة الأولى منذ 27 عاماً.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More