- الإعلانات -

- Advertisement -

قضاء جبيل في عين عاصفة الإنتخابات

- Advertisement -

Media Factory News

- Advertisement -

كتبت لينا الحصري زيلع

على الرغم من انطلاق ورشة الإنتخابات النيابية التي يفصلنا عن موعدها أقلّ من أربعة أشهر، لا زالت الحركة على الأرض في معظم الدوائر باردة نوعاً ما، مع تسجيل تفاوت ضئيل في التحضيرات لهذا الإستحقاق بين منطقة وأخرى، ولكن تبقى الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية والصحّية في سلّم أولويات المواطن الموجوع في هذه المرحلة غير المسبوقة من تاريخ لبنان.

وفي هذا الإطار، وللإطلاع على واقع التحضيرات للإنتخابات النيابية المقبلة في قضاء منطقة جبيل كان لـ Media Factory News سلسلة مقابلات مع عدد من المرشّحين والشخصيات في هذا القضاء المتميّز بوجود مقعد للطائفة الشيعية، مع العلم أنّ جبيل التي لديها ثلاثة مقاعد، إثنان للموارنة ومقعد شيعي، هي امتداد لقضاء كسروان كونهما يشكّلان دائرة انتخابية واحدة تُعتبر عرين الموارنة، لأنّ مَن يفوز فيها يعتبر الأقوى مارونياً.

بداية، تحدّث عضو كتلة لبنان القوي سيمون أبي رميا قائلاً: “كما هو معلوم، فإنّ التيار الوطني الحرّ قد أجرى انتخابات داخلية على مرحلتين: الأولى كانت على صعيد الملتزمين، والثانية على صعيد القاعدة الناخبة العونية؛ وفي العمليتين تصدّرتُ هذه الإنتخابات، وبالتالي أعطاني هذا الأمر دفعاً، ونحن حالياً في طور التنسيق من أجل البدء بالتفكير في التحالفات وتشكيل اللوائح، على مستوى الدائرة”.
ويجزم أبي رميا بأنّ ليس هناك شيء على صعيد التحالفات تمّ حسمه، مشيراً إلى أنّ أقنية التواصل مفتوحة مع العديد من الشخصيات.
وعن المقعد الشيعي، يعتبر النائب العوني أنّ الموضوع خاضع للنقاش لأنّ التحالف سيكون على المستوى الوطني.
وحول حماس المواطنين في جبيل يقول أبي رميا: “هناك تناقض بين المقترعين، فهناك حماس لدى البعض للمشاركة، وهناك حماس أيضاً لدى من يريد التغيير بعد كلّ التطوّرات التي حصلت في لبنان حيث أصبح الهمّ الأساسي للمواطن معيشياً اجتماعياً”.
ويعلن النائب الجبيلي بأنّ المعطيات لدى التيار الوطني الحرّ تؤكّد على أنّه لا يزال القوّة السياسية الأولى على مستوى الدائرة ككلّ .

أمّا النائب زياد حواط، والذي يُعتبر شخصية مستقلّة من جذور الكتلة الوطنية ومتحالفاً مع حزب “القوات اللبنانية” ونائباً عنها فيقول :”أؤكّد مجدّداً تحالفي مع القوات ونسعى لتشكيل لائحة متجانسة ضمن مشروع سيادي واضح المعالم وطنيّ لبناني، ونعمل لجمع القوى التي تشبهنا من أجل مواجهة المشروع الذي أوصل لبنان إلى جهنّم”.
ويشير إلى أنّ تحالفه مع “القوات اللبنانية” مبنيّ على القناعة المشتركة حول الأمور السيادية والوطنية وإيمانه أنّ القوات كمؤسّسة يمكنها تنفيذ تفكيره في التغيير المنشود.
ويوضح النائب الجبيلي بأنّ التشاور لا يزال قائماً مع كلّ الناس ولكن ليس هناك تفاهم نهائي بالنسبة لتأليف اللائحة والأرجح أن يكون النائب الأسبق محمود عواد على لائحتنا.
ويدعو حواط المواطن اللبناني لتسجيل موقفه في صندوق الإقتراع، والإعتراض على الحكام الذين أوصلوا البلد لأن يكون ورقة في التفاوض الأميركي- الإيراني، والإختيار بين فريقين: أحدهما غطّى حكومة السلاح واستباح الدولة ومؤسّساتها بالسرقة والفساد والسمسرات وتحديداً ثنائي الفساد والسلاح، وآخر هو مشروعنا لمواجهة هذا الثنائي؛ واعتبر أنّ المسؤولية تقع على المواطن لتحقيق التغيير المنشود في البلد.

من ناحيته يقول النائب السابق الدكتور وليد خوري مستشار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمقرّب منه لموقعنا: “حتى الآن لا أزال أدرس موضوع الترشّح بشكل جدّي، ولكن لم أتّخذ بعد قراراً نهائياً كالكثير من الشخصيات، أنا لا أنتمي إلى التيار الوطني الحرّ، ولكنّي قريب من الرئيس عون، لذلك فالأمور لا زالت ضبابية بانتظار معرفة تطوّرها “.
ويذكّر خوري بعدد الأصوات المرتفعة التي حصل عليها في الدورة الإنتخابية الماضية خصوصاً أنّه من عائلة سياسية قديمة تعمل في خدمة الناس ولديها اتصالات مع القاعدة الشعبية.
ويلفت إلى أهمّية النظر إلى المزاج التغييري للمواطن اللبناني الذي لا يجد بعد من يقدّم له الحلول، ويعتبر الدكتور خوري أنّ التحالفات غير واضحة بعد، متوقّعاً أن تتظهّر الصورة في بداية شباط وعلى أساسها سيتّخذ الموقف المناسب.
ويرى خوري أنّه من الواضح بأنّ “ح ز ب الله” سيتحالف مع التيار الوطني الحرّ، ولكن السؤال هو أين سيكون صوت نائبه الجبيلي، هل مع تكتّل التيار أو مع كتلة الحزب؟

أمّا النائب الأسبق الدكتور محمود عواد المرشّح عن المقعد الشيعي في جبيل فيقول لموقعنا: “إتّخذت قراري بالترشّح إلى جانب النائب زياد حواط رغم أنّ الحركة الإنتخابية لا زالت خجولة في المنطقة”، مشيراً إلى أنّ النائب الشيعي في الدائرة يفوز على الكسر، أي أنّ قوّة اللائحة هي التي تؤثّر على نجاحه أو فشله، معتبراً أنّ وضع “القوات اللبنانية “في جبيل حالياً يتفوّق على القاعدة العونية.
ويختم عواد بالإشارة إلى انتظار ما يمكن أن يُقدم عليه المجتمع المدني في جبيل والرهان هو بتوحيد كلمتهم.

- Advertisement -

- Advertisement -

من جهته يقول المرشّح المستقلّ باسم الثورة عن جبيل انطونيو فرحات لموقعنا: “نحن في طور التواصل مع كافة الأفرقاء المعنيين لتشكيل لائحة خارج الأحزاب التقليدية والمنظومة الحالية، لأنّنا واجهة الناس، ونسعى لإيصال مشروع ونهج، ولتكوين جبهة متكاملة وتشكيل لائحة مكتملة من جبهة معارضة بعيدة عن التشرذم لكي نعطي ثقة للمواطنين الذين عليهم معاقبة السلطة بالتصويت العقابي في صناديق الإقتراع”.

وأعلن فرحات عن لقاءات ومشاورات للتعاون مع شخصيّات كفوءة تتمتّع بالقدرة والأهلية من أجل إحداث تغيير وفرق لأنّنا نخوض معركة ضدّ المنظومة الحالية التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه نتيجة السياسات الخاطئة التي اتّبعتها.
وتوقّع المرشّح المعارض بإحداث خرق من خلال حدوث تسونامي كبير نتيجة غضب الناس، مشدّداً على وجوب محاربة المال السياسي، مشيراً إلى أنّه حان الوقت للإتيان بشخصيّات تُحدث التغيير المرجو.
ويشدّد فرحات بأنّ المرشّح الشيعي الذي سيكون على لائحة المعارضة يجب أن يكون منفتحاً ومعتدلاً ولا يدور ضمن فلك الثنائي الشيعي، رافضاً الكشف عن الإسم المقترح لهذا المقعد.
ويلفت إلى أنّه من أوائل الأشخاص الذين أعلنوا ترشيحهم مع أنّه ليس من بيت سياسي وليس هناك من حزب يدعمه، وهدف الثورة هو إيصال نهج جديد إلى الندوة البرلمانية يتمثّل بمجموعة من الشخصيّات لإحداث فرق جديد في الحكم.

بدوره تحدّث نجل النائب الراحل مصطفى الحسيني المحامي فراس الحسيني لموقعنا عن ترشّحه عن المقعد الشيعي في قضاء جبيل فقال: “ترشيحي هو مبنيّ على ثبات خيار والدي، وحالياً هناك حوار يجري بيني وبين النائب فريد الخازن من أجل درس المصلحة المشتركة”، لافتاً إلى أنّ لديه برنامجاً متطوّراً بسبب التغيير الذي طرأ على مزاج المواطن اللبناني، معتبراً أنّه رغم الإرث الجيّد التي تركته له عائلته، فإنّ الشعب لم يعد ينتخب لشخص أو إسم، بل ينتظر مَن يقدّم له الحلول لمشاكله المتزايدة، متمنّياً أن يكون على قدر المسؤولية، وأن تكون نسبة الإقتراع كبيرة.

من ناحيته يقول المرشّح السابق المحامي فادي روحانا صقر لـ Media Factory News: حتى الآن ليس لديّ نيّة للترشّح، ففي العام 2018 قرّرت الترشّح دعماً لزياد حواط الذي لديّ ثقة وأمل به باعتبارنا من نفس الخطّ السياسي، وكنت أحثّ الناس لوضع الصوت التفضيلي لحواط الذي أعتبره اليوم أوفر حظّاً ونجاحه مضمون، ولكن إذا كان بحاجة لوجودي إلى جانبه فأنا على استعداد لذلك، إنّما باختصار إنّ الوضع السياسي لا يرضيني وأعتبر أنّ معالجة الأوضاع المطلبية والإجتماعية حالياً هي الأهمّ لدى المواطن من الأوضاع السياسية والإنتخابية.

وفي الختام تبقى هناك أسماء عدّة متداولة للترشّح في قضاء جبيل، منها النائب الأسبق فارس سعيد المتوقّع أن يترشّح حسب كلّ المعلومات المتداولة، إذ إنّنا لم نسطع الإطّلاع على موقفه بسبب وجوده خارج لبنان.

أمّا بالنسبة إلى إسم رائد برّو المتداول به حالياً في القضاء والذي من المتوقّع أن يكون مرشّح “ح ز ب الله”، فتفيد المعلومات الخاصّة لموقعنا أنّ قرار ترشّحه هو بيد الحزب الذي لم يحسم بعد أسماء مرشّحيه على كافة الأراضي اللبنانية، مع العلم أنّ برّو الذي كان يشغل منصب رئيس بلدية عين الغويبة الجبيلية استقال منذ عامين تحضيراً لترشّحه لهذه الإنتخابات. وتؤكّد المعلومات أنّ الحزب سيبقى متحالفاً مع التيار الوطني الحرّ رغم العلاقة التي مرّت ببعض غيوم الصيف ولكنّها ستتبدّد كما أبلغتنا مصادر “ ح ز ب الله”. وفي المعلومات أيضاً أنّ هناك اسماً شيعيّاً يتمّ التداول به ليكون على لائحة الثورة وهو إسم محمد عواد، وعلمنا أنّه زار النائب السابق محمود عواد وأطلعه على نيّته بالترشّح.

ولكن من الأكيد أنّ ما قبل 17 تشرين الأول 2019 ليس كما بعده، فالتغيير آتٍ، والأحزاب أصبحت في وضع مأزوم، وإنّ شهر أيار لناظره قريب، فالمرحلة جديدة ووجع الناس أكبر من أن تتمّ بلسمته بوعود رنّانة.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More